فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1041

وأثنى عليه الذهبي بكلمة جامعة فقال:

"إن أحمد عظيم الشأن، رأسًا في الحديث، وفي الفقه، وفي التألُّه، أثنى عليه خلق من خصومه، فما الظن لإخوانه وأقرانه؟ وكان مهيبًا في ذات الله، حتى لقال أبو عبيد: ما هبت أحدًا في مسألة ما هبت أحمد بن حنبل" [1] .

وكتب الله للإمام أحمد الإحترام حتى في قلوب أهل الذمة الذين كانوا يعيشون مع المسلمين في بغداد. فقد قال المرّوذي:

رأيت طبيبًا نصرانيًا خرج من عند أحمد ومعه راهب، فقال: إنه سألني أن يجيء معي ليرى أبا عبد الله.

وأدخلتُ نصرانيًا على أبي عبد الله، فقال له: إني لأشتهي أن أراك منذ سنين ما بقاؤك صلاح للإسلام وحدهم، بل للخلق جميعًا، وليس من أصحابنا أحد إلا وقد رضي بك. فقلت لأبي عبد الله: إني لأرجو أن يكون يدعى لك في جميع الأمصار. فقال: يا أبا بكر، إذا عرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس؟ [2]

(1) المصدر السابق 11/ 203.

(2) المصدر السابق 11/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت