حتى يخلص إلى ما يراه راجحًا سليمًا من كل معارض يمكن أن يدفع في وجهه [1] .
لم يذكر مترجموه هذا الكتاب بهذا الإسم في جملة كتبه، والذي ذكره ابن رجب في"الذيل" (2/ 450) والداودي في"طبقات المفسرين" (2/ 93) وابن العماد في"الشذرات" (8/ 291) ، هو كتاب"الصراط المستقيم في أحكام أهل الجحيم". فهل هو نفس كتاب"أحكام أهل الذمة"؟ هذا ما أرجحه؛ على أن المؤلف سمى هذا الكتاب باسم"أحكام أهل الملل"كما ورد ذلك في كتاب"شفاء العليل"فيما إذا سَلِم الكتاب من التحريف لدى النسخ ومن التطبيع لدى النشر [2] . فإذا صح ذلك فيكون اسم الكتاب متفقًا في الإسم مع ما صنفه الخلّال (ت 311 هـ) في هذا الموضوع، وهو يقع ضمن كتابه"الجامع لعلوم الإمام أحمد".
• طباعة الكتاب:
قام بتحقيقه والتعليق عليه والتقديم له بمقدمة وافية الدكتور صبحي الصالح -رَحِمَهُ اللهُ-، وقد اعتمد على نسخة خطية وحيدة من مكتبة الأستاذ أحمد بهاء الدين، مدير المدرسة المحمدية في مدراس بالهند، عدد أوراقها (569) ورقة، نسخت سنة (869 هـ) . وصدرت الطبعة الأولى منه سنة (1381 هـ/ 1961 م) بمطبعة جامعة دمشق في مجلدين، مجموع صفحاتها بالفهارس والمقدمات (1070) صفحة.
• وصف الكتاب:
والكتاب يتناول موضوعًا مهمًا في الفقه الإسلامي، وهو: أحكام غير المسلمين الذين يقيمون في بلاد المسلمين بموجب ميثاق يسمى"عقد الذمة"،
(1) مقدمة تحقيق الكتاب لتيسير زعيتر.
(2) مقدمة تحقيق"أحكام أهل الذمة"للدكتور صبحي الصالح، ص 53، ط. دار العلم للملايين.