قال في خطبته:"هذا كتاب جمعته في شرح"المقنع"تأليف شيخنا الشيخ الإمام العلامة موفق الدين ... اعتمدت في جمعه على كتابه"المغني"، وذكرت فيه من غيره مالم أجده فيه من الفروع والوجوه والروايات، ولم أترك من كتاب"المغني"إلا شيئًا يسيرًا من الأدلة، وعزوت من الأحاديث مالم يعْزُ، مما أمكنني عزوه" [1] .
وطريقة الشمس ابن أبي عمر في شرح"المقنع"تشبه طريقة عمه في شرح"الخرقي"، فهو شرح موضوعي لا يقف عند الألفاظ، بل يفيض في شرح المسألة التي يسوق مضمونها من عبارة المتن مساقًا يجعلها تبدو أمام شرحها كالترجمة، متعرضًا لمذاهب العلماء موافقًا ومخالفًا، ويذكر ما لكلٍّ من دليله، ثم يستدل ويعلل للمختار، ويزيف دليل المخالف، فمسلك 5 مسلك الإجتهاد إلا أنه اجتهاد مقيد في مذهب أحمد [2] .
• الأعمال التي تمت عليه:
لا أعلم أنه لحق هذا الشرح عمل في اختصاره أو تصحيح نقوله وترجيحاته وغير ذلك، إلّا الإختصار الذفي قام به شيخ الإسلام، الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رَحِمَهُ اللهُ- (ت 1206 هـ) ، وهو اختصار له وللإنصاف معًا، وقد طُبع في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية ضمن أعمال أسبوع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة (1398 هـ) .
هو نفس كتاب"الشرح الكبير"على ما تحقق.
ذكره ابن حميد في"الدر المنضد"بإزاء"الشرح الكبير". وكذلك البغدادي في"الهدية" (1/ 525) .
وحقق ابن مانع -رَحِمَهُ اللهُ- في مقدمته لطبعة"المبدع" (ص 15) أنهما اسمان لمسمى واحد، معتمدًا على ما ورد في منظومة ابن عبد القوي -وهو تلميذ الشيخ ابن أبي عمر- وهي قصيدة دالية نظم بها"المقنع"، وفيها:
(1) الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف 1/ 5.
(2) المدخل، لإبن بدران، ص 437، ومقدمة طبعة المغني مع الشرح الكبير، ص 9.