فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1041

وذكره المرداوي في جملة مصادره لـ"الإنصاف"كما أثبته في المقدمة (ص 17) .

ذكره ابن رجب (2/ 265) والعليمي (4/ 276) والبغدادي في"الهدية" (2/ 555) والزركلي في"الأعلام" (8/ 237) وكحالة في"المعجم" (4/ 165) وسماه: الإيضاح لقوانين الإصطلاح.

وهو من مصادر المرداوي في كتابه"التحرير"كما في مقدمته (ص 33)

واقتطف المنقور في"مجموعه"بعضًا من مقدمة هذا الكتاب، رأيت من تمام الفائدة إثباتها هنا، قال:

"قال ابن الجوزي في"الإيضاح": هذا العلم لا يستغني عنه ناظر، ولا يتمشى بدونه كلام مناظر؛ لأن به تبيين صحة الدليل من فساده، تحريرًا وتقريرًا، وتتضح الأسئلة الواردة من المردودة إجمالًا وتفصيلًا، ولولاه لاشتبه التحقيق في المناظرة بالمكابرة، ولو خُلِّي كلُّ مدع ومدَّعًى [و] ما يرومه على الوجه الذي يختار، ولو مُكِّن كل مانع من ممانعة ما يسمعه متى شاء، لأدى إلى الخبط وعدم الضبط."

وإنما المراسم الجدلية تفصل بين الحق والباطل، وتبين المستقيم من السقيم، فمن لم يحط بها علمًا، كان في مناظراته كلحاطب ليل. ويدل عليه الإشتقاق؛ فإن الجدل من قولك جدلت الحبل أَجْدُلُه جَدلًا، إذا فتلته فتلًا محكمًا.

وأول ما تجب البداءة به حسن القصد في إظهار الحق، طلبًا لا عند الله. قال الله تعالى: {وجاد لهم بالتي هي أحسن} [النحل: 126] . وقال أيضًا: رقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين [البقرة: 112] . وفعله الصحابة - رضي الله عنهم -، كإبن عباس لا جادل الخوارج والحرورية، ورجع منهم خلق كثير. وفعله السلف أيضًا، كعمر بن عبد العريز - رضي الله عنه -؛ فإنه جادل الخوارج أيضًا. فأما إذا كان الجدل على وجه الغلبة والخصومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت