أو بعبارة أهل العصر: هو كتاب يعالج المسائل المتعلقة بتنظيم الأقليات غير الإسلامية في دار الإسلام.
وقد كان سبب تأليف هذا الكتاب، كما ذكر الناسخ في مقدمته، جوابًا عن استفتاء يتعلق بالجزية وسبب وضعها، وحدّ الغني والمتوسط والفقير فيها، وتلك كانت عادة ابن القيم في جملة وافرة من كتبه، بل هي عادة كثير من المصنفين، يُستفتون فيفتون ثم ينشئون من أجوبتهم كتبًا وتصانيف.
وقد اهتم الحنابلة بموضوع الذميين وأحكامهم الدنيوية. فألف في ذلك الخلال (ت 311 هـ) وأبو حفص البرمكي (ت 387 هـ) والقاضي أبو يعلى (ت 458 هـ) . ويأتي كتاب ابن القيم هذا دقيقًا وعميقًا في ترتيب الأبحاث وتحقيقها، وشاملًا لما كتب قبله.
ثم إن المؤلف ذكر ضمن كتابه هذا كتاب عمر - رضي الله عنه - في شروط أهل الذمة، واستوفى الكلام عليه رواية ودراية، ثم قال في مسألة تجارة الذمي مع المسلم:"وإنما ذكرناها ليتم الكلام على شرح كتاب عمر - رضي الله عنه - لمن أراد أن يفرد 5 من جملة الكتاب. وبالله التوفيق" [1] . فقام الدكتور صبحي الصالح -محقق الكتاب- بإنجاز هذه الرغبة، وأفرد شرح كتاب عمر - رضي الله عنه - من الأصل، وطبعه بعنوان"شرح الشروط العمرية"فجزاه الله خيرًا على ما قدم من جهد.
ويسمى أيضًا"حرمة السماع".
ذكره حاجي خليفة في"كشف الظنون" (1/ 650) والبغدادي في"هدية العارفين" (2/ 158) والدوسري في ذيل"الدّر المنضد" (ص 87) .
والكتاب يبحث في حكم سماع الغناء كما هو الظاهر من عنوانه، وكما ألمح المصنف في كتابه"إغاثة اللهفان"في خاتمة بحث الغناء، إلى هذا الكتاب وموضوعه بقوله:
(1) أحكام أهل الذمة ص 778.