كما أن كتابه الجليل"السنن"من الكتب التي ينبغي أن تصنف في كتب أحاديث الأحكام، ويستحق أبو داود بتأليفه هذا الكتاب أن يقال عنه: إنه قد رتب أدلة الفقه الحنبلي، بل أدلة الفقه الإسلامي، ومهدها للفقهاء على اختلاف المذاهب، حتى إن الغزالي اعتبره كافيًا لطالب الإجتهاد في خصوص المعرفة بالسنة. وقال الذهبي:
"أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل على ذلك، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد، لازم مجلسه مدة، وسأله عن دقائق المسائل في الفروع والأصول" [1] .
هو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، أبو يعقوب، النَّيْسابوري.
ترجمه القاضي أبو الحسين في"الطبقات" (1/ 108 - 109) .
له:
ذكره الخلال في"أصحاب الإمام أحمد"، وقال:"نقل عن أحمد مسائل كثيرة في ستة أجزاء" [2] . وأورد ابن أبي يعلى نماذج منها. وذكره الذهبي وقال:"من أصحاب الإمام أحمد، له عنه سؤالات في مجلدة" [3] .
وأفاد ابن مفلح من"باب الأدب"من كتابه هذا في"الآداب الشرعية"في موضعين [4] . كما أفاد منه ابن رجب في"القواعد"في موضعين [5] .
• طباعة الكتاب:
طبع الكتاب في المكتب الإسلامي ببيروت في جزأين، بتحقيق الأستاذ
(1) السير 13/ 215.
(2) الطبقات 1/ 108.
(3) السير 13/ 19.
(4) 3/ 426، 450، ط. الرسالة.
(5) القواعد ص: 121، 142.