فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1041

خصوصًا وأن المخالف قد يكون متفقًا مع إحدى الروايات عن أحمد والتي تعتبر مرجوحة عند ابن قدامة.

مقتطفات من الكتاب:

قال في كتاب النكاح:

النكاح في اللغة: حقيقة في الوطء، مجاز في العقد، وأما في الشريعة: فقد اختلفوا فيه: فمنهم من قال: حقيقة في الوطء والعقد جميعًا، ومنهم من قال: حقيقة في الوطء مجاز في العقد.

والدلالة على أنه حقيقة في الوطء وفي العقد: ما روته عائشة - رضي الله عنها: كان نكاح الجاهلية على أربعة أنحاء ... إلخ، وساق الحديث بطوله [1] .

ثم ساق المسألة الأولى من"المختصر"وهي قول أبي القاسم -رَحِمَهُ اللهُ-:

(ولا ينعقد النكاح إلا بولي وشاهدين من المسلمين) .

ثم قال: أما قوله: لا ينعقد إلا بولي، فهو خلاف أبي حنيفة في قوله: ليس بشرط في نكاح البالغة.

دليلنا: ما روت عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا نكاح إلا بولي" [2] . فنفى النكاح عند عدم الولي، ولا يمكن أن يقال: إن المرأة ولية نفسها، لأن الولي إذا أطلق عقل منه الذكر، ولأنه يقال: ولي وولية، كما يقال: شاهد وشاهدة، وعلي أنه قد فسر في خبر آخر، فروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا نكاح لإمرأة إلا بإذن وليها". فعلم أن المراد بذلك ولي عن المنكحة. اهـ.

• الانتصار في المسائل الكبار:

عنوان الكتاب:

اسم هذا الكتاب"الإنتصار في المسائل الكبار"، كما هو موجود على ظهور المخطوطات والصفحات الأولى من أجزائه. ولم يضع المؤلف عنوانًا معينًا لهذا الكتاب،

(1) الحديث أخرجه البخاري في النكاح، باب: من قال: لا نكاح إلا بولي، الحديث (5127) . وأبو داود في الطلاق، باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية، الحديث (2272) .

(2) أخرجه أحمد في"المسند" (26235) ، وروي مثله من حديث أبي موسى عند أبي داود (2085) ، والترمذي (1101) ، وابن ماجه (1881) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت