أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة، وزيادة السماع للحديث على أبيه" [1] ."
وقال الخلال في قصة جمعه لعلوم الإمام أحمد:"فلما قدمت من كرمان سألني عبد الله عن حرب، وعما عنده من المسائل والأحكام والعلل. وجعل يسألني عما جمعت من مسائل أبي عبد الله. فقال لي: أنت أحوج إلى ديوان، يعني لكثرتها" [2] .
قال ابن أبي يعلى (2) : فوقع لعبد الله عن أبيه مسائل جياد كثيرة، يغرب منها بأشياء كثيرة في الأحكام، فأما العلل، فقد جود عنه، وجاء عنه بما لم يجئ به غيره. اهـ.
مؤلفاته:
"زوائد المسند"وهو ممزوج مع"المسند"، و"زوائد كتاب الزهد"ممزوج أيضًا مع الأصل، و"السنة"، و"الرد على الجهمية". قال الذهبي: في مجلد، و"الجمل" [3] .
و"مسائل الإمام أحمد"برواية عبد الله، وهو مطبوع في المكتب الإسلامي.
نماذج من مسائله:
أ - قال عبد الله: سألت أبي عن ماء الطّهور إذا تطهر به، فأصاب ذلك الماءُ خفَّه أو نعله، ينبغي أن يغسل ذلك أم لا؟ قال: لا يغسل ولا يلتفت إلى شيء من ذلك [4] .
ب - وقال عبد الله: سألت أبي عن رجل سَهَا في الركعة الثانية، فقام، فذكر مِنْ بعد قيامه أنه قد سها؟ فقال: يمضي على صلاته، ويسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم، وإن هو جلس فأرجو أن لا يكون بذلك بأس [5] .
جـ - وقال عبد الله: سألت أبي عن الرجل يبيع ثمرة أرضه، يستثني كرًا أو كُرّين؟ فقال: أرجو ليس به بأس [6] .
(1) الطبقات 1/ 183 - 184، والسير 13/ 521، والمنهج الأحمد 1/ 315. وقد أنكر الذهبي كتاب"التفسير"في التعليق على هذا النص.
(2) الطبقات 1/ 183.
(3) السير 13/ 523، ومعجم المؤلفين 2/ 226.
(4) مسائل عبد الله 1/ 8.
(5) مسائل عبد الله 1/ 284.
(6) مسائل عبد الله 3/ 917.