فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1041

فتأمل. والغريب أن نُسخ هذا الكتاب اختفت عن الأنظار أو كادت، ولعل ذلك راجع إلى أن العناية به كانت في القرنين الثامن والتاسع فقط، ثم حلّت مختصرات أخرى محله في الشهرة، مما جعله يكاد يفقد في وقتنا هذا"."

• ما قيل في هذا الكتاب:

ورد في ترجمة الدُّجيلي عند ابن رجب وغيره أنه لما ألّف هذا الكتاب عرضه على شيخه الزريراني، فكتب له عليه تقريظًا جاء فيه:".. ألْفَيته كتابًا وجيزًا كما وسمه جامعًا لمسائل كثيرة وفوائد غزيرة، قلّ أن يجتمع مثلها في أمثاله، أو يتهيأ لمصنِّفٍ أن ينسج على منواله".

وقال المرداوي في"الإنصاف" (1/ 23) :"بناه على الراجح من الروايات المنصوصة عنه، وذكر أنه عرضه على الشيخ العلّامة أبي بكر عبد الله ابن الزريراني، فهذبه له، إلّا أن فيه مسائل كثيرة ليست المذهب، وفيه مسائل كثيرة تابع فيها المصنِّف [1] على اختياره، وتابع في بعض المسائل صاحب"المحرر"و"الرعاية"وليست المذهب". اهـ.

وهذا النقد الموجه من المرداوي لهذا الكتاب يمكن أن يفسر به اختفاء"الوجيز"عن الأنظار من لدن نهاية القرن التاسع إلى اليوم، كما سبق للدكتور العثيمين.

• الأعمال التي تمت على هذا الكتاب:

شُرح، وحُشيّ، ونُظم.

• فممن شرحه:

1 -شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري (ت 772 هـ) .

= محمد بن الزركش الحنبلي، نسخة في مجلد بقلم معتاد قديم، بخط عبد الجواد بن إدريس الأنباري سنة (774 هـ) وبها أكل أرضة وتلويث، في (130) ورقة (25) سطرًا 26 سم. اهـ.

(1) يعني بذلك الموفّق ابن قدامة في خصوص كتابه"المقنع". وكان الدجيلي يحفظ"المقنع"، ومما يلاحظ في تراجم الحنابلة أن من يحفظ متنًا في صغره يهتم به في كبره؛ إما شرحًا أو حاشية أو اختصارًا أو يضع كتابًا على منواله، ويحذو فيه حذوه. وهذا يجعلنا نقدر أن يكون"الوجيز"شبيهًا بالمقنع. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت