عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِىَ النَّبِيُّونَ » . [1] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ ، وَجَوَامِعَهُ ، وَخَوَاتِمَهُ ، فَقَالَ: إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. [2]
وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ الله عَنْه قَالَ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ ، وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ". قَالَ: فَقُلْنَا: عَلِّمْنَا مِمَّا علمك الله تعالى ، فَعَلَّمَنَا - صلى الله عليه وسلم - التَّشَهُّدَ . [3]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ ، فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ، أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ، ثَلاَثًا ، وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي ، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ ، وَجَوَامِعَهُ ، وَخَوَاتِمَهُ ، وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَتُجُوِّزَ بِي ، وَعُوفِيتُ ، وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، أَحِلُّوا حَلاَلَهُ ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ. [4]
قال الحافظ ابن رجب الحنبليّ- رحمه اللّه-: فجوامع الكلم الّتي خصّ بها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نوعان:
أحدهما: ما هو في القرآن كقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل.
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1195 )
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 149) (4160) صحيح
(3) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - (15 / 492) (3799 ) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 697) (6981) حسن
فواتح الكلم: قال ابن منظور: «... وفي الحديث: أوتيت مفاتيح الكلم، وفي رواية: مفاتح، هما جمع مفتاح ومفتح، وهما في الأصل مما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها ... ومن كان في يده مفاتيح شي ء مخزون سهل عليه الوصول إليه، لسان العرب (2/ 537) .- خواتمه: حسن الوقف ورعاية الفواصل.