فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 237

قال الحسن البصريّ- رحمه اللّه-: «لم تترك هذه الآية خيرا إلّا أمرت به ولا شرّا إلّا نهت عنه» .

الثّاني: ما هو في كلامه - صلى الله عليه وسلم - وهو منتشر موجود في السّنن المأثورة عنه [1] .. أهـ.

ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » [2]

قال الشّافعيّ- رحمه اللّه-: هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابا من الفقه» [3] .

قال القاضي عياض- رحمه اللّه-: «وأمّا كلامه المعتاد، وفصاحته المعلومة، وجوامع كلمه وحكمه المأثورة فقد ألّف النّاس فيها الدّواوين، وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب ومنها ما لا يوازى فصاحة، ولا يباري بلاغة.

وذكر- رحمه اللّه- أمثلة كثيرة من أقوال الصّادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - .

فمن ذلك قوله: « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ. » [4]

وقوله: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا لِمَنْ قَالَ « لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » . [5] .

وقوله: « دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يُرِيبُكَ ، قَالَ: الْخَيْرُ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّرُّ رِيبَةٌ ..» [6] ... إلى غير ذلك ممّا روته الكافّة عن الكافّة من مقاماته ومحاضراته وخطبه وأدعيته ومخاطباته وعهوده ممّا لا خلاف أنّه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره وحاز فيها سبقا لا يقدر قدره [7] .

(1) - انظر كتاب «جامع العلوم والحكم» لابن رجب الحنبلي (ص 3) .

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1 )

(3) - جامع العلوم والحكم (ص 5) .

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 165) (21354) 21681- صحيح

(5) - صحيح مسلم- المكنز - (205 )

(6) - صحيح ابن حبان - (2 / 498) (722) صحيح

(7) - الشفا للقاضي عياض (1/ 173- 176) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت