فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 552

قياس المستغلات على الأرض الزراعية، بجامع أن كلًّا منهما يدر غَلّةً وربحًا، فيكون حكم زكاة غلالها كحكم زكاة الزروع والثمار، فيجب فيها العشر أو نصفه [1] .

ونوقش من وجهين:

أولًا: بأنه قياس مع الفارق لما يلي:

أ - أنَّ الأرض الزراعية لا تبيد بسبب كثرة الاستعمال وطول الزمان، بخلاف أعيان المستغلات فإنها تفنى، وتتأثر بكثرة الاستعمال وطول الزمان [2] .

وأجيب: بأنَّه يمكن تعويض ما يهلك من أعيان المستغلات بحسم نسبة الاستهلاك من غلة كل سنة على مدى العمر التقديري لأعيان المستغلات.

وأجيب عنه: بأن الحسم يكون بحسب القيمة الحالية، وقد يرتفع سعرها بعد ذلك إلى أضعاف ما حُسِم من الغلة [3] .

ب - أن غلة الأرض الزراعية تفوق بكثير غلة المستغلات، مما يستبعد معه إلحاق إحدى الغلتين بالأخرى في نصاب الزكاة [4] .

جـ - أن الزكاة إنما تؤخذ من الخارج من الأرض مرة واحدة، وإن بقي الخارج عنده عدة سنين، بخلاف غلة المستغلات، فإنها تزكى كل سنة، فإن قيل بإيجاب

(1) ينظر: حلقة الدراسات الاجتماعية (ص 241) ، وفقه الزكاة 1/ 512.

(2) ينظر: تنظيم ومحاسبة الزكاة في التطبيق المعاصر (ص 120) ، ومجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 2/ 1 / 154.

(3) ينظر: فقه الزكاة 1/ 514، زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة 5/ 448.

(4) المرجع السابق 5/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت