اتفق الفقهاء على أن الغزاة ممن يشملهم مصرف سبيل الله [1] ، واختلفوا فيما عدا ذلك على أقوال عدة، ثم توسع الخلاف في هذا العصر؛ ليكون مجمل أقوالهم في المسألة خمسة أقوال:
القول الأول: المراد بمصرف سبيل الله هو الغزو، وهو قول أبي يوسف [2] من الحنفية [3] ، ومذهب المالكية [4] والشافعية [5] ، ورواية عند الحنابلة [6] ، رجحها ابن قدامة [7] .
(1) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 73، ورد المحتار 3/ 260 الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 422، الذخيرة 3/ 148، البيان 3/ 426، روضة الطالبين 2/ 321، الفروع 2/ 612، كشاف القناع 2/ 107.
(2) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي القاضي الحنفي، ولد سنة 113 هـ ولازم أبا حنيفة سبعة عشر سنة، له مصنفات في الفقه من أشهرها: كتاب الخراج، توفي سنة 182 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 535) ، الجواهر المضية (3/ 611) ، الفوائد البهية (ص 225) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 73، ورد المحتار 3/ 260، وخصه بالفقراء من الغزاة.
(4) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 422، الذخيرة 3/ 148.
(5) ينظر: البيان 3/ 426، روضة الطالبين 2/ 321.
(6) ينظر: الفروع 2/ 612، كشاف القناع 2/ 107.
(7) ينطر: المغني 9/ 326.