فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 552

أنه يعتبر لوجوب الزكاة إمكان الأداء، والدين لا يمكن أداؤه قبل قبضه، وإنما يمكن ذلك بعد القبض، فتجب زكاة السنة التي قبض فيها [1] .

ويناقش: بعدم التسليم فلا يعتبر في وجوبها إمكانية الأداء [2] ، وعلى التسليم فإننا إذا لم نعتبر للدين حولًا قبل قبضه لعدم إمكانية الأداء فإن الحول إنما يبتدئ بعد القبض، فلا تجب زكاته إلا بعد حَوَلَانِ حَوْلٍ على قبضه.

الدليل الأول: أن الدين مال غير نامٍ فلم تجب زكاته كعروض القنية [3] .

ونوقش: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن الدين مال مملوك قابل للنماء إذا قبض، لا سيما إن كان عند مليء باذل معترف، بخلاف أموال القنية فهي معدة للاستعمال والفناء [4] .

الدليل الثاني: أن الدَّيْنَ في حكم المعدوم؛ إذ لصاحبه عند الغريم عدد في الذمة وصفة فقط، وليس عنده عين مال أصلًا [5] .

ونوقش: بأنه لا يسلم أن الدين في حكم المعدوم بل هو في حكم الموجود إذا كان على مليء معترف باذل [6] .

(1) ينظر: الإنصاف 3/ 18.

(2) ينظر: الكافي 1/ 282.

(3) ينظر: المغني 4/ 270.

(4) ينظر: زكاة الدين (ص 44) .

(5) ينظر: المحلى 4/ 221.

(6) ينظر: زكاة الدين (ص 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت