مما يدل على فورية إخراج الزكاة. قال ابن حجر [1] :"قال ابن بَطَّال [2] : فيه أن الخير ينبغي أن يُبَادر به، فإن الآفاتِ تَعْرِض، والموانعَ تمنع، والموت لا يُؤْمن، والتسويف غير محمود."
زاد غيره: وهو أخلص للذمة، وأنفى للحاجة، وأبعدُ عن المَطْل المذموم، وأرضى للرب، وأَمْحى للذنب" [3] ."
3 -أن الزكاة وجبت لحاجة الفقراء، وهي حاجة ناجزة، فيجب أن يكون الوجوب ناجزًا [4] .
4 -أن الزكاة عبادة تتكرَّر، فلم يَجُزْ تأخيرها إلى وقت وجوب مثلها، كالصلاة والصوم [5] .
1 -أن مُطْلق الأمر لا يقتضي الفور؛ ولذا يجوز للمكلَّف تأخير إخراج الزكاة، فالمطلوب الأداء، ولم يتعرّض الأمر المطلق للوقت [6] .
ونوقش:
أولًا: بأننا لا نُسَلّم بكون الأمر عند الإطلاق يقتضي التراخي؛ بل هو على
(1) ابن حجر: هو الحافظ أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المصري، أبو الفضل شهاب الدين بن حجر، من أئمة العلم، أصله من عسقلان بفلسطين، من أشهر مؤلفاته: فتح الباري، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب، توفي سنة 852 هـ [ينظر: طبقات الحفاظ (1/ 552) ، الأعلام للزركلي (1/ 178) ] .
(2) ابن بطال: هو أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي، ويعرف بابن اللجّام، شارح البخاري، توفي في صفر سنة 449 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 47) .
(3) فتح الباري، عند شرحه للحديث السابق (3/ 229) .
(4) ينظر: المغني 4/ 146.
(5) المرجع السابق.
(6) ينظر: فتح القدير لابن الهمام 2/ 156.