لم أجد مَن نصّ على هذه المسألة من الفقهاء المتقدمين، وإنما استجد بحثها لدى بعض فقهاء العصر، وقد اختلفوا فيها على قولين:
يجوز الصرف من سهم المؤلفة قلوبهم للقيام بحملات دعائية؛ لتحسين صورة الإسلام والمسلمين [1] .
القول الثاني: لا يجوز ذلك [2] .
أن في ذلك نصرةً للإسلام وتقويةً له، وذلك من معاني تأليف القلوب على الإسلام التي يُشرع الصرف لها [3] .
1 -أنَّ القيام بتلك الحملات الدعائية لتحسين صورة الإسلام التي شوهها المغرضون لا يتحقق فيها شرط صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم، وهو التّمليك.
2 -أنَّ صرف الزكاة لنصرة الإسلام تكون من مصرف زكوي آخر، وهو مصرف
= صحيح ورواته على رواة الصحيحين غير حماد بن سلمة وقد أخرج له مسلم. وقد صحح الحديث ابن حزم في الأحكام 1/ 29 حيث قال:"هذا الحديث في غاية الصحة"كما صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 541 برقم (5401) .
(1) ينظر: أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة؛ مصرف المؤلفة قلوبهم، بحث الدكتور وهبة الزحيلي (ص 177) .
(2) ينظر: أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة؛ مناقشة للدكتور حسين حامد (ص 182) ، والدكتور نعيم ياسين (ص 178) ، والشيخ ابن منيع (ص 197) .
(3) ينظر: أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة؛ مصرف المؤلفة قلوبهم، بحث الدكتور وهبة الزحيلي (ص 177) .