فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 552

3 -أن الحرث والماشية ينموان بأنفسهما فكانت النعمة فيهما أتم، فقوي إيجاب الزكاة شكرًا للنعمة، فلا يؤثر في سقوطها الدين بخلاف النقد [1] .

4 -واستدل الحنفية على استثناء الخارج من الأرض: بأن زكاتها حق الأرض فلا يعتبر فيه غنى المالك، ولا يسقط بحَق الآدمي وهو الدين [2] .

ويناقش: بأن أدلة اشتراط الغنى فيمن تجب في ماله الزكاة عامَّة، ولم تفرق بين مال المدين إذا كان خارجا من الأرض أو غير ذلك [3] .

أما اشتراطهم في الدين المانع من وجوب الزكاة أن يكون له مطالب من العباد.

فيناقش: بأنه لا دليل عليه، بل الدليل بخلافه، فدين الله من كفارة ونذر ونحوه كدين الآدمي في منعه لوجوب الزكاة، وذلك لوجوب قضائه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"دين الله أحق أن يقضى" [4] [5] .

يترجح القول بأن الدين يمنع الزكاة بالشروط التالية:

1 -أن يكون الدين حالًّا، لا يستطيع المدين أداءه، فلا يمنع المؤجل وجوب

(1) ينظر: الذخيرة للقرافي 3/ 43.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 12.

(3) ينظر: بداية المجتهد 3/ 61.

(4) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، برقم: (1953) ، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصوم عن الميت، برقم: (1148) .

(5) وهو وجه عند الحنابلة، قال في الإنصاف: وهو الصحيح من المذهب 6/ 348، وهذا القول هو الراجح، وانظر مدى تأثير الديون الاستثمارية والإسكانية المؤجلة في تحديد وعاء الزكاة، للدكتور محمد شبير 1/ 315 من أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت