فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 552

كما اتفقوا على مشروعية نقل الزكاة من موضعها إذا استغنى أهل ذلك الموضع عن الزكاة كلها أو بعضها [1] .

واختلفوا في حكم نقلها إذا كان في البلد مستحق لها على أقوال:

القول الأول: لا يجوز نقل الزكاة عن البلد الذي وجبت فيه، وهو قول الجمهور من المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

القول الثاني: يكره نقل الزكاة عن البلد الذي وجبت فيه لغير قريب وأحوج، وهو قول الحنفية [5] .

أَدلة القولين:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا -رضي الله عنه - إلى أهل اليمن، قال له:"فَأَعْلِمهم أن الله افترض عليهم صدقة تُؤخذ من أكنيائهم وتُرَدُّ في فقرائهم" [6] .

(1) ينظر: المراجع السابقة.

(2) ينظر: مواهب الجليل 2/ 359، حاشية الدسوقي 1/ 501.

(3) ينظر: مغني المحتاج 4/ 191، حاشيتا قليوبي وعميرة 3/ 204، وقيد الشافعية ذلك بما إذا لم يفرقها الإمام، وأما إذا فرقها الإمام أو الساعي فيجوز نقلها في الأصح، لأن الزكوات كلها في يد الإمام كزكاة واحدة، وكذا الساعي.

(4) ينظر: الفروع 2/ 560، كشاف القناع 2/ 263.

(5) وقد خص الحنفية ذلك بما يكون عند تمام الحول، فأما قبل تمامه فلا يكره مطلقا، ينظر: فتح القدير 2/ 279، البحر الرائق 2/ 269.

(6) تقدم تخريجه (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت