القول الرابع: عدم وجوب الزكاة فيه، وهو رواية عند الحنابلة [1] ، ومذهب الظاهرية [2] .
الدليل الأول: قياس الدين على مليء باذل معترف على الوديعة، فكما يجب على صاحب الوديعة إخراج زكاتها مع كونها ليست في يده فكذا صاحب الدَّين المرجو الأداء [3] .
ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوديعة بمنزلة ما في اليد، فالمستودع نائب عن المالك في الحفظ، ويده كيد المالك، بخلاف المستدين، فيده يد ضمان، ويجب عليه سداد الدين مطلقًا [4] .
الدليل الثاني: إن الدين على مليء باذل معترف به، لا مانع من قبضه، فلا أثر لكونه في يد غير مالكه، فتجب زكاته كلما مر الحول عليه [5] .
الدليل الأول: الآثار المروية عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم في عدم وجوب الزكاة في الدين حتى يقبض [6] .
(1) ينظر: المغني 4/ 270.
(2) ينظر: المحلى 4/ 696.
(3) ينظر: مغني المحتاج 2/ 125، المغني 4/ 270.
(4) المرجع السابق.
(5) المرجع السابق.
(6) فقد روى ابن أبي شيبة في باب زكاة الدين (3/ 52) عن الحسن قال: سئل علي رضي الله عنه عن الرجل يكون له الدين على الرجل قال:"يزكيه صاحب المال؛ فإن قوي ما عليه ="