فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 552

صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل: أي الجهاد أفضل؟ فقال:"كلمة حق عند سلطان جائر" [1] .

وقال:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" [2] [3] .

3 -أن الدعوة إلى الله لو لم تكن داخلة في معنى الجهاد بالنص لوجب إلحاقها بالقياس؛ فكلاهما يُراد به نصرة دين الله وإعلاء كلمته [4] .

يترجح القول الخامس، وهو تخصيص معنى سبيل الله بالجهاد، مع توسيع هذا المفهوم ليشمل كل ما يتحقق به نصرة الدين، وذلك لقوة أدلة هذا القول، ويتأكد ذلك بما يلي:

1 -أن كثيرًا من استعمالات سبيل الله تصدق على الجهاد [5] ، مما يجعل هذا

(1) رواه أحمد في مسنده (4/ 314) برقم (18850) ورواه النَّسائيُّ، كتاب البيعة، باب فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر برقم: (4209) وهو مرسل، وقد جاء الحديث موصولًا برواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وقد أخرجه أبو داود بلفظ:"أفضل الجهاد، كلمة عدل عند سلطان جائر". كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي، برقم: (4344) ، ورواه الترمدي بهذا الطريق، في كتاب الفتن، باب ما جاء في أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، برقم (2174) ، ورواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برقم (4011) . وصحح ابن كثير هذه الرواية في تفسيره 4/ 99، وصحح الألباني الحديث بروايتيه كما في السلسلة الصحيحة برقم: (491) 1/ 886.

(2) تقدم تخريجه (ص 411) .

(3) ينظر: فقه الزكاة 2/ 704.

(4) المرجع السابق.

(5) قال ابن الأثير:"فالسّبيل في الأصل الطريق، ويذكر ويؤنث، والتأنيث فيها أغلب، وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريقا للتقرب إلى الله تعالى="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت