فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 552

كما عرفه المالكية بأنه: الغريب المحتاج لما يوصله إلى بلده إذا كان سفره في غير معصية [1] .

وعَرَّفَه الشافعية بأنه: المسافر، أو مَن ينشئ السفر وهو محتاج في بلده [2] .

وعرفه الحنابلة بأنه: المسافر المنقطع به دون المنشئ للسفر من بلده [3] .

ومما تقدم يتبين أن الفقهاء يتفقون على أن ابن السبيل هو المسافر المنقطع في سفره عن ماله، فلا يستطيع العودة إلى بلده [4] ، وأما المقيم فيختلفون في عَدِّهِ من أبناء السبيل واستحقاقه للزكاة بهذا الاعتبار على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنه ليس من أبناء السبيل، فلا يُعْطَى من الزكاة بهذا الاعتبار مُطْلَقًا، وهو قول الجمهور من الحنفية [5] والمالكية [6] والحنابلة [7] .

القول الثاني: إن المقيم يكون من أبناء السبيل إذا كان مُنْشِئًا للسفر من بلده، لكنه لا يجد المال الذي يعينه على السفر، وهو مذهب الشافعية [8] .

القول الثالث: إن المقيم يكون من أبناء السبيل إذا لم يستطع الحصول على

(1) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 422، مواهب الجليل 2/ 352.

(2) ينظر: البيان شرح المهذب 3/ 428، روضة الطالبين 2/ 320.

(3) ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 252.

(4) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 46، فتح القدير 2/ 264، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 422، مواهب الجليل 2/ 352، البيان شرح المهذب 3/ 428، روضة الطالبين 2/ 320.

(5) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 46، فتح القدير 2/ 264.

(6) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 422، مواهب الجليل 2/ 352.

(7) ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 252.

(8) قال الشافعي في الأم 2/ 94:"لم يسقط عن ابن السبيل اسم ابن السبيل ما دام مجتازا أو يريد الاجتياز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت