لا تخلو تلك الصناديق من إحدى حالين:
الحال الأولى: أن تكون استثماراتها في نشاط معين مثل النشاط الصناعي أو الزراعي، فلها حكم زكاة هذا النشاط كما تقدم بيانه وتفصيله في زكاة الأسهم [1] .
الحال الثانية: أن تكون استثماراتها في النشاط التجاري بتقليب المال بيعًا وشراء، وهو الغالب، فلا يخلو ذلك من أحد حالين:
الحال الأولى: أن تكون حقيقة العلاقة بين الطرفين المتعاقدين هي المضاربة التجارية، فيتبين حكم زكاة تلك الصناديق ببيان حكم زكاة مال المضاربة، وهي كما يلي:
تحرير محل النزاع:
اتفقوا على وجوب زكاة مالك المال لماله في المضاربة أصلًا وربحًا [2] ، واختلفوا في زكاة ربح العامل في مال المضاربة على أقوال:
(1) وإن كنت لا أعلم صندوقًا استثماريا بهذه الصفة، إلا أنِّي ذكرت ذلك من باب التأصيل.
(2) ينظر: رد المحتار على الدر المختار 2/ 268، الفتاوى الهندية 4/ 337، شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 209، بلغة السالك 1/ 643، المجموع 6/ 31، المغني 4/ 260، مطالب أولي النهى 2/ 19.