لم يكن مصطلح المال العام شائعًا عند الفقهاء المتقدمين، وإنما كانوا يعبرون عنه بمال بيت المال [1] ، فقد استخدم لفظ المال العام عند قلة من المتقدمين [2] ، وكثرة من المتأخرين [3] ، وقد عُرِّف بأنه:"المال المرصد للنفع العام، دون أن يكون مملوكا لشخص معين، أو جهة معينة، كالأموال العائدة إلى بيت مال المسلمين. ." [4] . وأشمل منه أن يعرف بأنه: المال الذي استحقه المسلمون بطريقة مشروعة، ولم يتعين مالكه، ويتولى ولي أمر المسلمين -نيابة عنهم- صرفه في مصالحهم العامة [5] .
(1) ينظر مثلا: المبسوط 10/ 51، التاج والإكليل 7/ 259، أسنى المطالب 1/ 132، الفروع 2/ 662، وبين التعبيرين ترادف؛ فبيت المال: هو الجهة التي تضم الأموال المستحقة للمسلمين، وتولى ولي الأمر مسؤولية المحافظة عليها وصرفها في مصارفها. انظر الأحكام السلطانية (ص 354) .
(2) ينظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 68، 70، 73، نهاية المحتاج 5/ 451.
(3) ينظر: مثلًا: بحث زكاة المال العام للدكتور الزحيلي، وفتوى الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص 448) ، والأبحاث المقدمة لها عن زكاة المال العام مثل بحث الدكتور محمد الشريف (ص 363) ، وبحث الدكتور محمد سعيد البوطي (ص 383) .
(4) وهو تعريف الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة. انظر: (ص 139) ، من فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة.
(5) ينظر: التصرف في المال العام (ص 22) ، ولم أقف له على تعريف عند المتقدمين، =