لم أقف على قول للفقهاء المتقدمين في حكم إعطاء هذا الصنف من مصرف ابن السبيل، وقد تعرض بعض المعاصرين لها، وكان لهم في ذلك قولان:
القول الأول: إن المحرومين من المأوى في بلادهم من أبناء السبيل المستحقين للزكاة، وممن قال به الدكتور يوسف القرضاوي [1] .
القول الثاني: إن المحرومين من المأوى ليسوا من أبناء السبيل، وقال به الدكتور عمر الأشقر [2] .
1 -دخولهم في تفسير ابن السبيل بمعنى السُّؤَّال، كما نص عليه بعض الحنابلة [3] .
ويُناقش: بعدم التسليم بهذا التفسير لغة واصطلاحًا، إذ إن ابن السبيل يطلق في اللغة على المسافر، كما أن تفسير الفقهاء لابن السبيل يدور حول المسافر كما هو رأي الجمهور [4] ، ويدخل فيه منشئ السفر، كما هو مذهب الشافعية [5] ، أو الغني في
(1) ينظر: فقه الزكاة 2/ 729.
(2) ينظر: مصرف ابن السبيل وتطبيقاته المعاصرة، للدكتور عمر الأشقر (ص 399) .
(3) ينظر: الإنصاف 7/ 252.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 46. فتح القدير 2/ 264. الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 422، مواهب الجليل 2/ 352. البيان شرح المهذب 3/ 428، روضة الطالبين 2/ 320.
(5) ينظر: الأم 2/ 94.