مخصوص [1] .
إلا أنه يلاحظ على التعريفين الإجمال في بيان حقيقة الاستصناع، ولذا فإن الأشمل في تعريفه أن يقال: عقد يُشترى به في الحال شيء مما يُصنع صنعًا يلتزم البائع بتقديمه مصنوعًا بمواد من عنده بأوصاف معينه، وبشيء محدد [2] .
ويتضح من التعريف ما يلي:
1 -أن عقد الاستصناع: عقد بيع وليس عقد إجارة أو وعدًا [3] .
2 -أنّ الأصل في المبيع فيه أنه معدوم عند العقد والمقصود هو صنعه، فلا يجري الاستصناع في الأمور التي لا تدخلها الصنعة كالثمار والحبوب، فهذه تباع سلمًا.
3 -أنَّه لا بد في الاستصناع من تحديد الأوصاف للمستصنع بما ينفي عنه الجهالة.
(1) ينظر: رد المحتار 5/ 223.
(2) عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة للدكتور مصطفى الزرقا، ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي في العدد التاسع 2/ 225.
(3) فقد اختلف الأحناف في حقيقة هذا العقد على قولين: فذهب بعضهم إلى أنه وعد، والأكثر أنه عقد، وهو الأرجح واستدلوا عليه بما يلي:
1 -أن الصانع يملك الدراهم بقبضها ولو كان وعدا لم يملكها.
2 -أن الاستصناع أُجِيز استحسانًا على خلاف الأصل، ولو كان وعدًا لما احتيج لذلك، فلا يجري الاستحسان والقياس في الواعدة.
3 -ولثبوت خيار الرؤية فيه وهو يثبت في المعاقدة لا في المواعدة.
4 -ولجوازه فيما يجري فيه التعامل بين الناس، ولو كان وعدًا لجاز على الكل.=