فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 552

القيمة، ولم يعتبر الأعيان، إذ لو اعتبرها لسوى بينها في المقدار [1] .

ويناقش: بأن اعتبار القيمة هنا لا يلغي اعتبار النوع، فهما جميعًا معتبران.

5 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء يوم عيد الفطر:"تصدقن ولو من حليكن" [2] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستثن صدقة الفرض من غيرها [3] .

ويناقش: بأنه لو كان المقصود زكاة الفطر لما أمرهن بها في الخطبة بعد الصلاة، وقد أمر المسلمين أن يؤدوها قبل الصلاة [4] .

6 -أن الله تعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) } [5] .

وجه الدلالة: أن المال هو المحبوب، فإن كثيرًا من الناس يهون عليه إطعام الطعام، ويصعب عليه دفع ثمن ذلك للفقراء، بخلاف الحال في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذا كان إخراج الطعام في حقهم أفضل لأنه أحب، وإخراج المال في عصرنا أفضل، لأنه إلينا أحب [6] .

= قلت: ولا يسلم هذا الإطلاق الذي ذكره الغماري، وقد وافق البيهقيَّ غيرُه كالزيلعي في تضعيف هذا الحديث، وهذه المسألة تحتاج إلى بسط وتحقيق للروايات ليس هذا محله.

(1) المرجع السابق (63) .

(2) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب، الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، برقم: (1397) ، ورواه مسلم، كتاب الزكاة، باب، فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، برقم: (1000) .

(3) من استنباط البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب العرض في الزكاة.

(4) كما في صحيح البخاري، كتاب أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر برقم: (1432) من حديث ابن عمر وفيه: (. . . وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة.

(5) سورة آل عمران (92) .

(6) ينظر: تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال (ص 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت