فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 4412

مَذْهَبِ الرَّوَافِضِ وَالْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ، وَلَكِنْ بِسَبَبِ الْمِحْنَةِ كَثُرَ الْكَلَامُ، وَرَفَعَ اللَّهُ قَدْرَ هَذَا الْإِمَامِ، فَصَارَ إِمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ [1] ، وَعَلَمًا مِنْ أَعْلَامِهَا، [لِقِيَامِهِ بِإِعْلَامِهَا] [2] وَإِظْهَارِهَا، وَاطِّلَاعِهِ عَلَى نُصُوصِهَا وَآثَارِهَا، وَبَيَانِهِ لِخَفِيِّ أَسْرَارِهَا [3] ، لَا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً أَوِ ابْتَدَعَ رَأْيًا [4] .

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَغْرِبِ [5] : الْمَذْهَبُ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالظُّهُورُ لِأَحْمَدَ ; يَعْنِي أَنَّ مَذَاهِبَ الْأَئِمَّةِ فِي الْأُصُولِ [6] مَذْهَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَتَخْصِيصُ [7] الْكَلَامِ مِنْ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَسَائِلِ الْإِمَامَةِ وَالِاعْتِزَالِ، كَتَخْصِيصِهِ [8] بِالْكَلَامِ مَعَهُ فِي مَسَائِلِ الْخَوَارِجِ الْحَرُورِيَّةِ، بَلْ فِي نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالرَّدِّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

وَالْخِطَابُ بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ فِيمَا أَخْبَرَ [بِهِ] [9] ، وَطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ [بِهِ] [10] ، قَدْ شَمِلَ جَمِيعَ الْعِبَادِ، وَوَجَبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، فَأَسْعَدُهُمْ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ وَأَتْبَعُهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ [11] ، وَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ فِي الْحَنْبَلِيَّةِ - أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ طَوَائِفِ

(1) ب (فَقَطْ) : مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السَّلَفِ.

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(3) ب، أ: وَبَيَانِ خَفِيِّ أَسْرَارِهَا ; ن، م: وَبَيَانِ حُسْنِ أَسْرَارِهَا.

(4) ب، أ: لَا أَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً وَلَا ابْتَدَعَ رَأْيًا ; ن، م: لَا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً وَلَا ابْتَدَعَ رَأْيًا.

(5) ب، أ: الْغَرْبِ.

(6) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ (ع) بِقَوْلِهِ:"يَعْنِي فِي الْأُصُولِ الدِّينِيَّةِ وَالِاعْتِقَادَاتِ".

(7) ب، أ: فَتَخْصِيصُهُ ; ن: فَتَخَصُّصُ.

(8) ن: الْمُتَخَصِّصَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(9) بِهِ: فِي (ع) فَقَطْ.

(10) بِهِ: فِي (ع) فَقَطْ.

(11) ب، أ: عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فَاسْقُهُمْ وَأَطْوَعُهُمْ وَأَتْبَعُهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت