شَرْعِيَّانِ [1] كَانَ مَا يَفْعَلَانِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ رَاجِعًا إِلَى أَمْرِ [2] الشَّارِعِ الَّذِي هُوَ [3] فَوْقَهُمَا، أَوْ رَاجِعًا [4] إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالتِّجَارَةِ الَّتِي اشْتَرَكَا فِيهَا، فَعَلَيْهِمَا أَنْ يُرِيدَا [5] ذَلِكَ، فَإِنْ [6] تَنَازَعَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا الشَّارِعُ أَوْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ الَّذِينَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَرْجِعَا إِلَيْهِمْ [7] وَعَلَى ذَلِكَ تَشَارَكَا وَتَشَارَطَا. وَأَمَّا إِنْ [8] لَمْ يَرْجِعَا إِلَى ثَالِثٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ [9] أَحَدُهُمَا تَابِعًا لِلْآخَرِ فَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاكُهُمَا، لَكِنْ قَدْ يَرْجِعُ هَذَا إِلَى هَذَا تَارَةً، وَهَذَا إِلَى هَذَا تَارَةً كَالْمُتَعَارِضَيْنِ، وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ [10] مِنْهُمَا حَالَ رُجُوعِ الْآخَرِ إِلَيْهِ [11] هُوَ الْأَصْلُ، وَالْآخَرُ فَرْعٌ لَهُ.
وَلِهَذَا وَجَبَ نَصْبُ الْإِمَارَةِ فِي أَقْصَرِ مُدَّةٍ وَأَقَلِّ اجْتِمَاعٍ، كَمَا قَالَ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةٍ أَنْ يَكُونُوا [12] فِي سَفَرٍ حَتَّى يُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» ". رَوَاهُ الْإِمَامُ [13] أَحْمَدُ [14] فَإِنَّ الرَّأْسَ [15] ضَرُورِيٌّ فِي الِاجْتِمَاعِ.
(1) أ: شَرِيكَيْنِ عَنَانٍ ; ب: شَرِيكَانِ شَرِكَةَ عَنَانٍ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ شَرْعِيَّانِ مِنْ (ع) .
(2) أَمْرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(3) هُوَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(4) ن، ع: وَرَاجِعًا، م: وَرَاجِعَانِ.
(5) ب فَقَطْ: أَنْ يُدِيرَا، وَهُوَ خَطَأٌ مَطْبَعِيٌّ.
(6) ن، م، ع: فَإِذَا.
(7) ن فَقَطْ: إِلَيْهِمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.
(8) ن، م، ع: إِذَا.
(9) ن، م، ع: وَلَا يَكُونُ.
(10) وَاحِدٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .
(11) ن، م: لَهُ.
(12) ن: لِثَلَاثَةٍ يَكُونُونَ، م: لِثَلَاثَةٍ أَنْ يَكُونُونَ، ع: لِثَلَاثَةٍ يَكُونُوا.
(13) الْإِمَامُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(14) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْكِتَابِ 1 - 527 - 528.
(15) ن: التَّرَأُّسَ، م: التَّأَمُّرَ.