فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 4412

أَحَدٍ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ. وَنَقَلَ فَضْلَهُ الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: رَوَى [1] عَنْ شَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا سَنَةَ تِسْعٍ [2] وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَنَزَلْتُ الْقَادِسِيَّةَ فَإِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ شَدِيدُ السُّمْرَةِ، عَلَيْهِ ثَوْبُ صُوفٍ مُشْتَمِلٌ بِشَمْلَةٍ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ، وَقَدْ جَلَسَ مُنْفَرِدًا عَنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْفَتَى [3] مِنَ الصُّوفِيَّةِ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ كَلًّا عَلَى النَّاسِ، وَاللَّهِ لَأَمْضِيَنَّ إِلَيْهِ أُوَبِّخْهُ [4] ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ [5] فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا [6] قَالَ: يَا شَقِيقُ، اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا [7] عَبْدٌ صَالِحٌ قَدْ نَطَقَ عَلَى مَا فِي خَاطِرِي [8] ، لَأَلْحَقَنَّهُ وَلَأَسْأَلَنَّهُ أَنْ يُحَالِلَنِي [9] ، فَغَابَ عَنْ عَيْنِي [10] ، فَلَمَّا نَزَلْنَا وَاقِصَةَ إِذَا بِهِ يُصَلِّي [11] ، وَأَعْضَاؤُهُ تَضْطَرِبُ، وَدُمُوعُهُ تَتَحَادَرُ. فَقُلْتُ: أَمْضِي إِلَيْهِ وَأَعْتَذِرُ، فَأَوْجَزَ فِي صِلَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا شَقِيقُ: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [سُورَةُ طه: 82] فَقُلْتُ: هَذَا مِنَ الْأَبْدَالِ، قَدْ تَكَلَّمَ عَلَى

(1) رَوَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) ص 101 (م) .

(2) ن (فَقَطْ) : سَبْعٍ. .

(3) الْفَتَى: كَذَا فِي (ب) ، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الصَّبِيُّ.

(4) ك: وَأُوَبِّخَنَّهُ.

(5) عِبَارَةُ"فَدَنَوْتُ مِنْهُ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(6) مُقْبِلًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ك) .

(7) ب: إِنَّ هَذَا. وَسَقَطَتْ"هَذَا"مِنْ (و) .

(8) أ، ب: صَالِحٌ نَطَقَ عَمَّا فِي نَفْسِي، ك: صَالِحٌ قَدْ نَطَقَ مَا فِي خَاطِرِي.

(9) ص: يُحْلِلَنِي، ك: يُحِيلَنِي، وَصُوِّبَتْ فِي الْهَامِشِ إِلَى: يُجَالِسَنِي.

(10) أ، ب: عَنْ عَيْنِي فَلَمْ أَرَهُ.

(11) أ، ب: فَلَمَّا نَزَلْنَا وَافَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت