فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 4412

صِنَاعَتِهِمْ؛ إِلَّا الْفُقَهَاءُ فِيمَا [1] يُفْتُونَ بِهِ مِنَ الشَّرْعِ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ فِيمَا يُفْتُونَ بِهِ مِنَ النَّقْلِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى التَّصْدِيقِ بِكَذِبٍ، وَلَا عَلَى التَّكْذِيبِ بِصِدْقٍ؛ بَلْ إِجْمَاعُهُمْ مَعْصُومٌ فِي التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَنَّ إِجْمَاعَ الْفُقَهَاءِ مَعْصُومٌ [2] فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْفِعْلِ بِدُخُولِهِ فِي أَمْرِهِ أَوْ نَهْيِهِ، أَوْ تَحْلِيلِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ.

وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا وَجَدَ فَضَائِلَ الصِّدِّيقِ الَّتِي فِي الصِّحَاحِ كَثِيرَةً، وَهِيَ خَصَائِصُ. مِثْلُ حَدِيثِ الْمُخَالَّةِ، وَحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا، وَحَدِيثِ إِنَّهُ أَحَبُّ الرِّجَالِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدِيثِ الْإِتْيَانِ [3] إِلَيْهِ بَعْدَهُ، وَحَدِيثِ كِتَابَةِ الْعَهْدِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ، وَحَدِيثِ تَخْصِيصِهِ بِالتَّصْدِيقِ [4] ابْتِدَاءً وَالصُّحْبَةِ، وَتَرْكِهِ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ:" «فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي» " [5] وَحَدِيثِ دَفْعِهِ عَنْهُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ لَمَّا وَضَعَ الرِّدَاءَ فِي عُنُقِهِ حَتَّى خَلَّصَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ ! وَحَدِيثِ اسْتِخْلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْحَجِّ، وَصَبْرِهِ وَثَبَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْقِيَادِ الْأُمَّةِ [لَهُ] [6] ، وَحَدِيثِ الْخِصَالِ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ فِي يَوْمٍ، وَمَا اجْتَمَعَتْ فِي رَجُلٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ.

(1) م: فَمَا. .

(2) ن: مَعْصُومُونَ.

(3) ن: الِاثْنَانِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4) ن، س، ب: بِالصِّدِّيقِ.

(5) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى.

(6) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت