جواب"أيهم"سبيل عليه.
وقوله: (وأما الفعل الأول فصار مع ما قبله بمنزلة"حين"وسائر الظروف) .
يعني: أن فعل الشرط الذي بعد"إذا"، وهو"تر"، رفعته أو جزمته لا يعمل فيما قبل"إذا"؛ لأنه و"إذا"كشيء واحد بمنزلة الحين ولا يصلح تقديمه، فلم يصلح على كل حال أن يعمل فيما قبل"إذا".
قال: (وإن قلت:"زيد إذا يأتيني أضرب"، تريد: معنى الهاء ولا تريد:"زيدا أضرب إذا يأتيني"، ولكنك تضع"أضرب"هنا مثل"أضرب"إذا جزمت، وإن لم يكن مجزوما) .
يعني: أنك تجعل"أضرب"، جوابا ل"يأتيني"على أحد الوجهين:
إما أن يكون على نية الفاء، وإما أن يكون على طريق جواب"إن"المجزوم وإن لم يكن هذا مجزوما؛ وذلك أنّ وضع الكلام وترتيبه لا يختلف من طريق الشرط والجواب وإنما يختلف في جزم"إن"ما بعدها وامتناع"إذا"من ذلك ووضع الكلام وترتيبه على حال واحدة، ومعنى المجازاة قائم في"إذا"غير أنه يقبح إذا لم يرجع إلى زيد، وهو مبتدأ وخبره ضمير، ولم تنو ب"أضرب"التقديم فتنصب به"زيدا".
قال: (وكذلك"حين"، إذا قلت:"أزيد حين يأتيك تضرب") .
يعني: إذا جعلت"تضرب"جوابا؛ لأن قولك:"حين يأتيك"، فيه معنى المجازاة، وهو بمنزلة"إذا"، وفي"تضرب"الوجهان الأولان، وفيه القبح الذي ذكرناه من جهة حذف العائد إلى"زيد".
قال: (وإنما رفعت الأول في هذا كله حين جعلت"تضرب"و"اضرب"جوابا، فصار كأنه من صلته إذ كان من تمامه) .
يعني: صار الجواب في"إذا"، و"حين"كأنهما من صلة"إذا"، و"حين"فلم يعمل فيما قبلهما.
قال: (ولم يرجع إلى الأول. وإنما تردّه إلى الأول إذا لم يكن جوابا فيمن قال:
"إن تأتني آتيك"وهو قبيح، وإنما يجوز في الشعر وإذا قلت:"أزيد إن يأتك تضربه"