فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 271

76-7731 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً لِفِرَاشِ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ" [1]

77-7732 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ" [2]

(1) - أخرجه البخاري برقم (5194) وأحمد برقم (11016و11237) والدارمي برقم (2283)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (ج 21 / ص 450)

قوله مهاجرة من باب المفاعلة في الأصل ولكن هنا بمعنى هاجرة لأن فاعل قد يأتي بمعنى فعل نحو قوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ( آل عمران331 ) أي اسرعوا وتوضحه رواية مسلم إذا باتت المرأة هاجرة وهو اسم فاعل من هجر ومهاجرة اسم فاعل من هاجر وإذا كان الهجر منه فلا يترتب عليها شيء من ذلك قوله حتى ترجع أي عن الهجرة ( فإن قلت ) هؤلاء الملائكة هم الحفظة أو غيرهم ( قلت ) قيل يحتمل الأمرين وأنا أقول إن الله عز وجل خلق الملائكة على أنواع شتى منهم مرصدون لأمور كالموكلين بالقطر والرياح والسحب والموكلين بمساءلة من في القبور والسياحين في الأرض يبتغون مجالس الذكر والموكلين بقذف الشياطين بالشهب والموكلين بأمور قال فيهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ( التحريم6 ) ويحتمل أن تكون الملائكة الذين يلعنون ناسا من بني آدم على أمور محظورة تقع منهم من هذا النوع وهو الظاهر

وفيه الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته وفيه أن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة وفيه أن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجل في ذلك

(2) - أخرجه الترمذي برقم (1193) والمسند الجامع برقم (5475) صحيح

وفي تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 239) 1080 - قَوْلُهُ: ( إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ ) أَيْ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ ( فَلْتَأْتِهِ ) أَيْ لِتُجِبْ دَعْوَتَهُ ( وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ تَخْبِزُ عَلَى التَّنُّورِ مَعَ أَنَّهُ شُغْلُ شَاغِلٍ لَا يُتَفَرَّغُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بَعْدَ اِنْقِضَائِهِ . قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ هَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخُبْزُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ دَعَاهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَدْ رَضِيَ بِإِتْلَافِ مَالِ نَفْسِهِ ، وَتَلَفُ الْمَالِ أَسْهَلُ مِنْ وُقُوعِ الزَّوْجِ فِي الزِّنَا . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت