ِ 133- 77881- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَلْقِ عَلَى عَجُزِهِ وَعَجُزِهَا شَيْئًا ، وَلَا يَتَجَرَّدَا تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ"قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِئَلَّا يُجْعَلَ عَمْرٌو عَنْ زُهَيْر [1]
(1) - عبد الرزاق برقم (10470و10471) وابن أبي شيبة برقم (17621) مرسلا عَنْ أَبِي قِلابَةَ والبيهقي في السنن برقم ( 14475) عن عبد الله وفيه ضعف
وفي سنن البيهقى - (ج 35 / ص 443)
وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فَمَحْمُودٌ فِى الأَخْلاَقِ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَكْرَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَالأُخْرَى تَنْظُرُ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ التَّسَتُّرِ وَلاَ مَحْمُودِ الأَخْلاَقِ وَلاَ يُشْبِهُ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يُعَاشِرَهَا بِالْمَعْرُوفِ.
الاِسْتِتَارُ حِينَ الْجِمَاعِ:
يَشْمَل الاِسْتِتَارُ هُنَا أَمْرَيْنِ:
الأَْوَّل: الاِسْتِتَارُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ حِينَ الْوَطْءِ .
الثَّانِيَ: عَدَمُ التَّجَرُّدِ حِينَ الْوَطْءِ .
أَمَّا الأَْوَّل: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ فِي حَالَةِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ ، أَوْ فِي حَالَةِ عَدَمِ انْكِشَافِهَا .
فَفِي حَالَةِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى فَرْضِيَّةِ الاِسْتِتَارِ ، أَمَّا فِي حَالَةِ عَدَمِ ظُهُورِ شَيْءٍ مِنَ الْعَوْرَةِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِتَارَ سُنَّةٌ . وَأَنَّ مَنْ يَتَهَاوَنُ فِيهِ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ ؛ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: { إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ } وَحَمَلُوا الأَْمْرَ عَلَى النَّدْبِ
وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الدَّنَاءَةِ وَالإِْخْلاَل بِالْمُرُوءَةِ .
وَأَمَّا الثَّانِي: ( عَدَمُ التَّجَرُّدِ حِينَ الْجِمَاعِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمَا ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يُجَرِّدَ زَوْجَتَهُ لِلْجِمَاعِ ، وَقَيَّدَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِكَوْنِ الْبَيْتِ صَغِيرًا ، ....
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ، للحديث المذكور في الباب ...انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (3 / 177)
آدَابُ الْوَطْءِ وَمُسْتَحَبَّاتُهُ:
لَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ لِلْوَطْءِ آدَابًا وَمُسْتَحَبَّاتٍ، فَقَالُوا:
أَ - يُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ بِالتَّسْمِيَةِ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ؟ { وَقَدِّمُوا لأَِنْفُسِكُمْ } سورة البقرة / 223 قَال عَطَاءٌ: هُوَ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَال: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا .
ب - كَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ الاِنْحِرَافُ عَنِ الْقِبْلَةِ، فَلاَ يَسْتَقْبِلْهَا بِالْوِقَاعِ إِكْرَامًا لَهَا .
ج - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمُلاَعَبَةِ وَالضَّمِّ وَالتَّقْبِيل . فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُوَاقَعَةِ قَبْل الْمُلاَعَبَةِ . وَذَلِكَ لِتَنْهَضَ شَهْوَتُهَا، فَتَنَال مِنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ مِثْل مَا نَالَهُ .
د - وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُل مُرَاعَاةُ التَّوَافُقِ مَعَ حَلِيلَتِهِ فِي قَضَاءِ الْوَطَرِ، لأَِنَّ فِي تَعَجُّلِهِ فِي قَضَاءِ وَطَرِهِ قَبْل قَضَاءِ حَاجَتِهَا ضَرَرًا عَلَيْهَا وَمَنْعًا لَهَا مِنْ قَضَاءِ شَهْوَتِهَا .
فَقَدْ رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْل أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتَهَا فَلاَ يُعْجِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا .
قَال الْغَزَالِيُّ: ثُمَّ إِذَا قَضَى وَطَرَهُ فَلْيَتَمَهَّل عَلَى أَهْلِهِ حَتَّى تَقْضِيَ هِيَ أَيْضًا نَهْمَتَهَا، فَإِنَّ إِنْزَالَهَا رُبَّمَا يَتَأَخَّرُ، فَتَهِيجُ شَهْوَتُهَا، ثُمَّ الْقُعُودُ عَنْهَا إِيذَاءٌ لَهَا، وَالاِخْتِلاَفُ فِي طَبْعِ الإِْنْزَال يُوجِبُ التَّنَافُرَ مَهْمَا كَانَ الزَّوْجُ سَابِقًا إِلَى الإِْنْزَالِ، وَالتَّوَافُقُ فِي وَقْتِ الإِْنْزَال أَلَذُّ عِنْدَهَا .
هـ - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَغَطَّى هُوَ وَأَهْلُهُ بِثَوْبٍ ،حَيْثُ رَوَى عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلاَ يَتَجَرَّدَا تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ .
وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُعَرِّيَ الرَّجُل امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ .
و - كَمَا يُسْتَحَبُّ غَضُّ الصَّوْتِ وَعَدَمُ الإِْكْثَارِ مِنَ الْكَلاَمِ عِنْدَ الْجِمَاعِ ، وَيُكْرَهُ لِلرَّجُل وَطْءُ حَلِيلَتِهِ بِحَيْثُ يَرَاهُمَا أَوْ يَسْمَعُ حِسَّهُمَا أَوْ يُحِسُّ بِهِمَا أَحَدٌ غَيْرَ طِفْلٍ لاَ يَعْقِلُ، وَلَوْ رَضِيَ الزَّوْجَانِ . وَذَلِكَ إِذَا كَانَا مَسْتُورِي الْعَوْرَةِ، وَإِلاَّ حَرُمَ مَعَ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَطَأُ الرَّجُل أَمَتَهُ بِحَضْرَةِ زَوْجَتِهِ كَمَا لاَ يَحِل لَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ بِحَضْرَةِ أَمَتِهِ، وَلاَ بِحَضْرَةِ الضَّرَّةِ .
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ: يُكْرَهُ لِلرَّجُل وَطْءُ زَوْجَتِهِ بِحَضْرَةِ أَمَتِهِ أَوْ ضَرَّتِهَا
ز - وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ مَرَّةً ثَانِيَةً أَنْ يَغْسِل فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأَ، وَالْغُسْل أَفْضَل
قَال الْغَزَالِيُّ: وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنِ اسْتَحَبَّ الْجِمَاعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَهُ... انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (44 / 16)