341-7995- أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:"لَا ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ" [1]
(1) - صحيح مسلم برقم ( 4941) وسنن ابن ماجه برقم ( 2985)
وقال النووي على مسلم - (ج 6 / ص 337) مَعْنَى يُمْتَحَنَّ: يُبَايِعهُنَّ عَلَى هَذَا الْمَذْكُور فِي الْآيَة الْكَرِيمَة وَقَوْلهَا: ( فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ ) مَعْنَاهُ: فَقَدْ بَايَعَ الْبَيْعَة الشَّرْعِيَّة . قَوْلهَا: ( وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَد رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَد اِمْرَأَة قَطُّ غَيْر أَنَّهُ يُبَايِعهُنَّ بِالْكَلَامِ ) فِيهِ: أَنَّ بَيْعَة النِّسَاء بِالْكَلَامِ مِنْ غَيْر أَخْذ كَفّ .وَفِيهِ: أَنَّ بَيْعَة الرِّجَال بِأَخْذِ الْكَفّ مَعَ الْكَلَام .
وَفِيهِ: أَنَّ كَلَام الْأَجْنَبِيَّة يُبَاح سَمَاعه عِنْد الْحَاجَة ، وَأَنَّ صَوْتهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ ، وَأَنَّهُ لَا يَلْمِس بَشَرَة الْأَجْنَبِيَّة مِنْ غَيْر ضَرُورَة كَتَطْبِيبٍ وَفَصْد وَحِجَامَة وَقَلْع ضِرْس وَكَحْل عَيْن وَنَحْوهَا مِمَّا لَا تُوجَد اِمْرَأَة تَفْعَلهُ ؛ جَازَ لِلرَّجُلِ الْأَجْنَبِيّ فِعْله لِلضَّرُورَةِ .وَفِي ( قَطُّ ) خَمْسُ لُغَات: فَتْح الْقَاف ، وَتَشْدِيد الطَّاء مَضْمُومَة وَمَكْسُورَة ، وَبِضَمِّهِمَا ، وَالطَّاء مُشَدَّدَة ، وَفَتْح الْقَاف مَعَ تَخْفِيف ، الطَّاء سَاكِنَة وَمَكْسُورَة ، وَهِيَ لِنَفْيِ الْمَاضِي .