188-7843- أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَزْلِ ، فَقَالَ:"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوهُ ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُقْضَى أَنْ تَكُونَ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ"قَالَ حَمْزَةُ: هُوَ خَطَأٌ . خَالَفَهُ مَعْمَرٌ [1]
189-7844- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَزْلِ ، قَالَ:"أَوَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ؟"قَالُوا: نَعَمْ قَالَ:"فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْضِ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَهَا ، إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ". قَالَ حَمْزَةُ: وَهُوَ أَيْضًا خَطَأٌ . خَالَفَهُ الزُّبَيْدِيُّ [2]
190-7845- أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَزْلِ قَالَ:"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدٍ إِلَّا هِيَ خَارِجَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"وَافَقَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . [3]
(1) - أخرجه أحمد برقم (12200) وطس برقم (2736) والشاميين برقم (2122و2125) وهو صحيح
(2) - صحيح
(3) - أخرجه البخاري برقم (2225و2542 ، 4138 ، 5210 ، 6603 ، 7409) ومسلم برقم (3617و3620و3621 و3622) ونص برقم (3340)
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 164)
قَوْله: ( كَرَائِم الْعَرَب ) أَيْ النَّفِيسَات مِنْهُمْ قَوْله: ( فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَة وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاء ) مَعْنَاهُ اِحْتَجْنَا إِلَى الْوَطْء وَخِفْنَا مِنْ الْحَبَل فَتَصِير أُمّ وَلَد يَمْتَنِع عَلَيْنَا بَيْعهَا وَأَخَذَ الْفِدَاء فِيهَا . فَيُسْتَنْبَط مِنْهُ مَنْع بَيْع أُمّ الْوَلَد وَأَنَّ هَذَا كَانَ مَشْهُورًا عِنْدهمْ.
قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( لَا عَلَيْكُمْ إِلَّا تَفْعَلُوا مَا كَتَبَ اللَّه خَلْقَ نَسَمَة هِيَ كَائِنَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سَتَكُونُ)
.مَعْنَاهُ مَا عَلَيْكُمْ ضَرَر فِي تَرْك الْعَزْل لِأَنَّ كُلّ نَفْس قَدَّرَ اللَّه تَعَالَى خَلْقهَا لَا بُدّ أَنْ يَخْلُقهَا سَوَاء عَزَلْتُمْ أَمْ لَا وَمَا لَمْ يُقَدِّر خَلْقهَا لَا يَقَع سَوَاء عَزَلْتُمْ أَمْ لَا . فَلَا فَائِدَة فِي عَزْلكُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ اللَّه تَعَالَى قَدَّرَ خَلْقهَا سَبَقَكُمْ الْمَاء فَلَا يَنْفَع حِرْصكُمْ فِي مَنْع الْخَلْق .
وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِمَذْهَبِ جَمَاهِير الْعُلَمَاء أَنَّ الْعَرَب يَجْرِي عَلَيْهِمْ الرِّقّ كَمَا يَجْرِي عَلَى الْعَجَم وَأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مُشْرِكِينَ وَسُبُوا جَازَ اِسْتِرْقَاقهمْ لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق عَرَب صُلْبِيَّة مِنْ خُزَاعَة وَقَدْ اِسْتَرَقُّوهُمْ وَوَطِئُوا سَبَايَاهُمْ وَاسْتَبَاحُوا بَيْعهنَّ وَأَخْذ فَدَائِهِنَّ . وَبِهَذَا قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ فِي قَوْله الصَّحِيح الْجَدِيد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي قَوْله الْقَدِيم لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ الرِّقّ لِشَرَفِهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم