فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 271

87-7742 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِيي مِنَ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ [1] "

88-7743 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِيي مِنَ الْحَقِّ"يَقُولُهَا ثَلَاثًا"لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ" [2]

(1) - أخرجه ابن أبي شيبة برقم (16806) وأحمد برقم (22496 و22503) والطبراني برقم (3628 و3649-3652) والبيهقي في السنن برقم (14493و14497 -14501) وأبو عوانة برقم (3482) والحميدي برؤقم (462) وتفسير سعيد برقم (353 و354) صحيح

وفي مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 350) قال: وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا"حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ؛ بَلْ هُوَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ } وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } "وَالْحَرْثُ"هُوَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ ؛ فَإِنَّ الْحَرْثَ هُوَ مَحَلُّ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ . وَكَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ: إذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ؛ وَأَبَاحَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا ؛ لَكِنْ فِي الْفَرْجِ خَاصَّةً . وَمَتَى وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ وَطَاوَعَتْهُ عُزِّرَا جَمْعِيًّا ؛ فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِيَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ؛ كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ الْفَاجِرِ وَمَنْ يَفْجُرُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."

(2) - ابن أبي شيبة برقم (16789) وأحمد برقم (22492و22512) والآحاد برقم (1840) والطبراني برقم (3647 و3652 -3655) والبيهقي في السنن برقم ( 14496 و14500 ) والدارمي برقم (1180 و2268) والمسند الجامع برقم (3622) وصحيح ابن حبان برقم (4272) صحيح

وفي فتاوى يسألونك فتاوى - (ج 4 / ص 383) إن شريعة الإسلام المباركة قد بينت للناس كل الأحكام التي يحتاجون إليها في جميع نواحي حياتهم ومن ذلك طريقة المعاشرة الزوجية الصحيحة والموافقة للفطرة الإنسانية يقول الله تعالى:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ( سورة البقرة الآية 222. وقال الله تعالى في الآية بعدها (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ( سورة البقرة الآية 223. قال أهل التفسير إن المراد هو إتيان الزوجة في محل الولد وهو المحل الذي أمر الله عز وجل أن تؤتى الزوجة فيه ومن المعلوم عند الناس كافة أن محل الولد هو القبل لا الدبر. انظر تفسير القرطبي 3/90.

وقد وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة في تحريم إتيان الزوجة في دبرها فمن ذلك:

عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: (ملعون من أتى امرأة في دبرها ) . رواه أحمد وأبو داود وهو حديث حسن.

وعن أبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من أتى حائضًا أو امرأةً في دبرها أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود. وقال: ( فقد بريء مما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) . وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل 7/68.

وعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنهما ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها ) رواه أحمد وابن ماجة . وعن علي رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تأتوا النساء في أعجازهن أو قال في أدبارهن ) رواه أحمد .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطية الصغرى ) رواه أحمد .

وعن علي بن طلق قال سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا تأتوا النساء في أستاههن فإن اللّه لا يستحي من الحق ) . رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن وصححه ابن حبان.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: ( لا ينظر اللّه إلى رجل يأتي امرأته في دبرها ) رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان وصححه ابن راهويه انظر آداب الزفاف ص105،زاد المعاد 3/257.

وعن خزيمة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن ) رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل 7/65.

وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها كلام لأهل الحديث فهي صالحة للاحتجاج ومثبتة لتحريم إتيان الزوجة في دبرها قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عن هذه الأحاديث: [ طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به ] فتح الباري 8/241.

وقال الشوكاني: [ ولا شك أن الأحاديث المذكورة في الباب القاضية بتحريم إتيان النساء في أدبارهن يقوي بعضها بعضًا ] نيل الأوطار6/228. وقد أخذ أهل العلم من هذه النصوص تحريم إتيان المرأة في دبرها قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ وطء المرأة في دبرها حرام في قول جماهير العلماء] مختصر الفتاوى المصرية ص 37.

ولم يصح عن أحد من العلماء إباحة ذلك وما روي من أقوال منسوبة لبعض أهل العلم بإباحة ذلك فهي أقوال ضعيفة شاذة وغير ثابتة عنهم. قال الحافظ ابن كثير: [ وقال أبو بكر بن زياد النيسابورى ... حدثني إسرائيل بن روح سألت مالك بن أنس: ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: ما أنتم إلا قوم عرب، هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟ لا تعدوا الفرج، قلت: يا أبا عبد الله، إنهم يقولون إنك تقول ذلك- أي إباحة الوطء في الدبر- قال: يكذبون عليَّ يكذبون عليَّ، فهذا هو الثابت عنه، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل وأصحابهم قاطبة، وهو قول سعيد بن المسيب وأبي سلمة، وعكرمة، وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، ومجاهد بن جبر، والحسن وغيرهم من السلف أنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار، ومنهم من يطلق على فعله الكفر، وهو مذهب جمهور العلماء ] تفسير ابن كثير 1/265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت