فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 271

338-7992- أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ النَّهْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَشْبَهَ كَلَامًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا حَدِيثًا وَلَا جَلْسَةً مِنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَآهَا قَدْ أَقْبَلَتْ ، رَحَّبَ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا ، فَقَبَّلَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَا حَتَّى يَجْلِسَهَا فِي مَكَانِهِ ، وَكَانَتْ إِذَا رَأَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، رَحَّبَتْ بِهِ ، ثُمَّ قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ ، وَإِنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَرَحَّبَ بِهَا ، وَقَبَّلَهَا ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَبَكَتْ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ لِلنِّسَاءِ: مَا كُنْتُ أَرَى إِلَّا أَنَّ لَهَا فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ ، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ بَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي ، إِذْ ضَحِكَتْ ، فَسَأَلْتُهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَتْ: إِنِّي إِذًا لَبَذِرَةٌ ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ ، وَإِنِّي مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ"ثُمَّ قَالَ:"إِنَّكِ لَأَوَّلُ أَهْلِي بِي لُحُوقًا ، فَسُرِرْتُ ، وَأَعْجَبَنِي فَضَحِكْتُ" [1]

(1) - مسند ابن راهويه برقم ( 6 - 2103) والأدب المفرد للبخاري برقم ( 979 ) صحيح

ويجوز القيام للقادم إذا كان القيام بقصد إكرام أهل الفضل كالعلماء والوالدين لأن احترام هؤلاء وأمثالهم مطلوب شرعًا. وقد ثبت في الحديث الصحيح ، عن أبي سعيد الخدري ، أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد ، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه فجاء ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( قوموا إلى سيدكم ، أو قال خيركم .... الحديث ) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.

قال الإمام النووي:"قوله - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى سيدكم أو خيركم فيه إكرام أهل الفضل وتلقيهم بالقيام لهم إذا أقبلوا ، هكذا احتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام .... ، قلت القيام للقادم من أهل الفضل مستحب ، وقد جاء فيه أحاديث ولم يصح في النهي عنه شيء صريح"شرح النووي على صحيح مسلم 12/440 .

ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما رأيت أحدًا من الناس كان أشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كلامًا ولا حديثًا ولا جلسة من فاطمة، قالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأها قد أقبلت ، رحب بها ثم قام إليها فقبلها ، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه ، وكانت إذا أتاها النبي - صلى الله عليه وسلم - رحبت به ، ثم قامت إليه فأخذت بيده فقبلته .... ) رواه أبو داود والترمذي ، وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني ، انظر صحيح الأدب المفرد ص356.

ويؤيد ذلك ما جاء في الحديث الطويل في قصة توبة كعب بن مالك ، حين تخلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، فتاب الله عليه ، وفيه: ( وآذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر ، فتلقاني الناس فوجًا فوجًا يهنئوني بالتوبة يقولون: لتهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد ، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحوله الناس ، فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني .... ) رواه البخاري ومسلم وغير ذلك من الأحاديث .

وينبغي التنبيه ، أنه ورد النهي عن القيام للقادم إذا كان بقصد المباهاة والتفاخر والسمعة والكبرياء ، فقد ورد في الحديث عن معاوية بن أبي سفيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من سرّه أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت