245-7900- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغِيبَةَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا [1]
246-7901- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرِهِ فَلَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا [2] "
247-7902 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَلَمَّا رَجَعْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ:"أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ" [3]
248-7903- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ أَهْلَكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ"وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا دَخَلْتَ فَعَلَيْكَ الْكَيْسَ الْكَيْسَ" [4]
(1) - أخرجه مسلم برقم (5076)
(2) - صحيح
(3) - أخرجه البيهقي في السنن برقم ( 10672 ) ومستخرج أبي عوانة ( 3945 و6079) وابن حبان برقم (2769) صحيح
الشعثة: من تغير شعرها وتلبد من قلة تعهده بالدهن - الاستحداد: حلق شعر العانة - المغيبة: المرأة التي غاب عنها زوجها
(4) - البخاري برقم (5245) والصحيحة برقم (1190) صحيح
وفي شرح ابن بطال - (ج 13 / ص 373)
قال المهلب: طلب الولد مندوب إليه؛ لقوله عليه السلام: « إنى مكاثر بكم الأمم » ، وأنه من مات من ولده من لم يبلغ الحلم، فإن الله يدخله الجنة بفضل رحمته إياهم.فإن قال قائل: قوله عليه السلام: « أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا » ، أى عشاء، يعارض نهيه عليه السلام أن يأتى الرجل أهله طروقًا.
قيل: لا تعارض بينهما بحمد الله، وفى هذا الحديث أمر للمسافر إذا قدم نهارًا أن يتربص حتى يدخل إلى أهله عشاء لكى يتقدمه إلى أهله خبر قدومه، فتمتشط له الشعثة، وتتزين وتستحد له وتتنظف؛ لئلا يجدها على حالة يكرهها فتقع البغضة، رفقًا منه عليه السلام بأمته، ورغبة في إدامة المودة بينهما وحسن العشرة.
وقوله في الحديث الآخر: « أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا » ، أى عشاء، يدل على قدومهم في النهار، والحديث الآخر الذى نهى فيه عن طروق أهله ليلًا بخلاف هذا المعنى؛ لأن الطروق لا يكون وقت العشاء، وإنما يكون لمن يقدم فجأة بعدما مضى وقت من الليل، فنهى عن ذلك للعلة التى ذكرها في الحديث، وهى خشية أن يتخونهم أو يطلب غرتهم، لاسيما إذا طالت غيبته، فإنها تبعد مراقبتها له، وتكون يائسة من تعجله إليها، فيجد الشيطان سبيلًا إلى إيقاع سوء الظن.