48-7703- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تَزَوَّجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ ؟"قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:"بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟"فَقُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا قَالَ:"فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ" [1]
49-7704- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ يَرْمِيَانِ قَالَ:"فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ"فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ:"أَكَسِلْتَ ؟"قَالَ:"نَعَمْ"فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَعِبٌ ، لَا يَكُونُ أَرْبَعَةٌ: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ ، وَمَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ ، وَتَعَلُّمُ الرَّجُلِ السَّبَّاحَةَ" [2]
(1) -أخرجه البخاري برقم (5247) ونص برقم (3232)
وفي شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 468) 3167 - حَاشِيَةُ السِّنْدِيِّ:
قَوْله ( فَهَلَّا بِكْرًا ) أَيْ فَهَلَّا تَزَوَّجْت بِكْرًا . و قَوْله ( تُلَاعِبهَا وَتُلَاعِبك ) تَعْلِيل لِلتَّرْغِيبِ فِي الْبِكْر سَوَاء كَانَتْ الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة كَمَا هُوَ الظَّاهِر أَوْ صِفَة لِبِكْرِ أَيْ لِيَكُونَ بَيْنكُمَا كَمَال التَّأَلُّف وَالتَّأَنُّس فَإِنَّ الثَّيِّب قَدْ تَكُون مُعَلَّقَة الْقَلْب بِالسَّابِقِ .
(2) - المسند الجامع برقم (3088) وهو صحيح
قال المناوي في فيض القدير، شرح الجامع الصغير ( 6316 ) (كل شيء ليس من ذكر اللّه فهو لهو ولعب) فهو مذموم واللذة التي لا تعقب ألمًا في الآخرة ولا التوصل إلى لذة هناك فهي باطلة إذ لا نفع فيها ولا ضرر وزمنها قليل ليس لتمتع النفس بها قدر (إلا أن يكون أربعة) أي واحد من أربعة هي (ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشي الرجل بين الغرضين(1 ) ) قال القرطبي: فيه تحريم الغناء لأنه لم يرخص في شيء منه إلا في هذه الثلاثة فيحرم ما سواها من اللهو لأنه باطل كما في خبر آخر (وتعليم الرجل السباحة) أي العوم فإنه عون ولهذا كانت لذة اللعب بالدف جائزة لإعانتها على النكاح كما تعين لذة الرمي بالقوس وتأديب الفرس على الجهاد وكلاهما محبوب للّه فما أعان على حصول محبوبه فهو من الحق ولهذا عد ملاعبة الرجل امرأته من الحق لإعانتها على النكاح المحبوب للّه ولما كانت النفوس الضعيفة كالمرأة والصبي لا تنقاد إلى أسباب اللذة العظمى إلا بإعطائها شيئًا من اللهو واللعب بحيث لو فطمت بالكلية طلبت ما هو شر لها منه رخص لهما في ذلك ما لم يرخص لغيرهما كما دخل عمر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده جوار يضربن بالدف فأسكتهنّ لدخوله قائلًا: هو لا يحب الباطل ولم يمنعهن لما يترتب عليه من المفسدة.