337-7991- أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، خَرَجَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ يَتْبَعُونَهُمْ بِالْمَاءِ ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَنَقَتْهُ وَجَعَلَتْ تَغْسِلُ جُرْحَهُ بِالْمَاءِ فَيَزْدَادُ الدَّمُ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ حَصِيرٍ ، فَأَحْرَقَتْهُ بِالنَّارِ فَكَمَدَتْهُ حَتَّى لَصَقَ بِالْجُرْحِ ، وَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ" [1] "
(1) - المعجم الكبير للطبراني برقم ( 5691) صحيح
وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 11 / ص 409)
قَوْله: ( فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ) هِيَ بِنْت رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَوْضَحَ سَعِيد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِيمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ سَبَبَ مَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَى أُحُدٍ وَلَفْظُهُ"لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ خَرَجَ النِّسَاءُ إِلَى الصَّحَابَةِ يُعِينُونَهُمْ ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اِعْتَنَقَتْهُ وَجَعَلَتْ تَغْسِلُ جِرَاحَاتِهِ بِالْمَاءِ فَيَزْدَادُ الدَّمُ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ بِالنَّارِ وَكَمَدَتْهُ بِهِ حَتَّى لَصِقَ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ". وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي حَازِم"فَأَحْرَقَتْ حَصِيرًا حَتَّى صَارَتْ رَمَادًا ، فَأَخَذَتْ مِنْ ذَلِكَ الرَّمَادِ فَوَضَعَتْهُ فِيهِ حَتَّى رَقَأَ الدَّمُ"وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ"ثُمَّ قَالَ يَوْمَئِذٍ: اِشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْم دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ . ثُمَّ مَكَثَ سَاعَة ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"وَقَالَ اِبْن عَائِذ"أَخْبَرَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابِر أَنَّ الَّذِي رَمَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"بِأُحُدٍ فَجَرَحَهُ فِي وَجْهِهِ قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا اِبْن قَمِيئَةَ ، فَقَالَ: أَقَمْأَك اللَّهُ . قَالَ فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَخَرَجَ إِلَى غَنَمِهِ فَوَافَاهَا عَلَى ذُرْوَةِ جَبَلٍ ، فَدَخَلَ فِيهَا فَشَدَّ عَلَيْهِ تَيْسُهَا فَنَطَحَهُ نَطْحَةً أَرْدَاهُ مِنْ شَاهِقِ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ"وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ التَّدَاوِي ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَدْ يُصَابُونَ بِبَعْضِ الْعَوَارِضِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ الْجِرَاحَاتِ وَالْآلَامِ وَالْأَسْقَامِ لِيَعْظُمَ لَهُمْ بِذَلِكَ الْأَجْرُ وَتَزْدَادَ دَرَجَاتُهُمْ رِفْعَةً ، وَلِيَتَأَسَّى بِهِمْ أَتْبَاعُهُمْ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ."