فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 271

276-7930- أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ ، فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولًا خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا ، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضًا خَرَجَتْ رُءُوسُنَا أَوْ أَقْدَامُنَا فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ"أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ ، فَهَلْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ ؟"قُلْتُ: بَلَى ، شَكَتْ إِلَيَّ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ:"لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا"قَالَ:"أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا"فَقُولَا:"ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ مِنْ تَحْمِيدٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ" [1]

(1) - البخارى برقم ( 3113 و 3705 و 5361 و 5362 و6318 ) والمسند الجامع برقم ( 10240) و سنن الترمذى برقم ( 3737 )

وفي شرح ابن بطال - (ج 19 / ص 114) وهذا نوع من الذكر عند النوم غير ما جاء في حديث البراء، وحديث حذيفة والأحاديث الأُخر، وقد يمكن أن يكون النبى - صلى الله عليه وسلم - يجمع ذلك كله عند نومه، وقد يمكن أن يقتصر منها على بعضها إعلامًا منه لأمته أن ذلك معناه الحض والندب، لا الوجوب والفرض، وفى هذا الحديث حجة لمن فضل الفقر على الغنى؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم » فعلمهما الذكر، ولو كان الغنى أفضل من الفقر لأعطاهما الخادم وعلمهما الذكر، فلما منعهما الخادم وقصرهما على الذكر خاصةً علم أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما اختار لهما الأفضل عند الله، والله الموفق. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت