فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 271

حَدَّثَهُ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِيي مِنَ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ" [1]

90-7745- أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَفْصٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْوَائِلِيَّ ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِفِيِّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَسْتَحِيي اللَّهُ مِنَ الْحَقِّ"يَقُولُهَا ثَلَاثًا"لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ"قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ فَقَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [2]

91-7746 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِيي مِنَ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ" [3]

(1) - أخرجه ابن أبي شيبة برقم (16806) وأحمد برقم ( 22496 و22503) والطبراني برقم (3628و3649-3652) والبيهقي في السنن برقم (14493و14497و14498 و14501) وأبو عوانة برقم (3482) والحميدي برقم (462) والخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (440 و441 و442) صحيح

(2) - صحيح

(3) - أخرجه ابن أبي شيبة برقم (16798) والطبراني برقم (3646-3652) والبيهقي في السنن برقم (14496و14500) والدارمي برقم ( 1190و2268) والمسند الجامع برقم ( 3622 ) صحيح

وفي عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (ج 19 / ص 359) وأما اختلاف العلماء في هذا الباب فذهب محمد بن كعب القرظي وسعيد بن يسار المدني ومالك إلى إباحة ذلك واحتجوا في ذلك بما رواه أبو سعيد أن رجلا أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا اثغرها فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ( البقرة223 ) وقالوا معنى الآية حيث شئتم من القبل والدبر وقال عياض تعلق من قال بالتحليل بظاهر الآية وقال ابن العربي في كتابه ( أحكام القرآن ) جوزته طائفة كثيرة وقد جمع ذلك ابن شعبان في كتابه ( جماع النسوان ) وأسند جوازه إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة وقال أبو بكر الجصاص في كتابه ( أحكام القرآن ) المشهور عن مالك إباحة ذلك وأصحابه ينفون عنه هذه المقالة لقبحها وشناعتها وهي عنه أشهر من أن تدفع بنفيهم عنه وقد روى محمد بن سعد عن أبي سليمان الجوزجاني قال كنت عند مالك بن أنس فسئل عن النكاح في الدبر فضرب بيده على رأسه وقال الساعة اغتسلت منه ورواه عنه ابن القاسم ما أدركت أحدا اقتدى به في ديني يشك فيه أنه حلال يعني وطء المرأة في دبرها ثم قرأ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قال فأي شيء أبين من هذا وما أشك فيه وأما مذهب الشافعي فيه فما قاله الطحاوي حكى لنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول ما صح عن رسول الله في تحريمه ولا في تحليله والقياس أنه حلال وقال الحاكم لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم وأما في الجديد فصرح بالتحريم وذهب الجمهور إلى تحريمه فمن الصحابة علي بن أبي طالب ابن عباس وابن مسعود وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو الدرداء وخزيمة بن ثابت وأبو هريرة وعلي بن طلق وأم سلمة وقد اختلف عن عبد الله بن عمر بن الخطاب والأصح عنه المنع ومن التابعين سعيد بن المسيب ومجاهد وإبراهيم النخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح ومن الأئمة سفيان الثوري وأبو حنيفة والشافعي في الصحيح وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وآخرون كثيرون واحتجوا في ذلك بأحاديث كثيرة منها حديث ابن خزيمة أن رسول الله قال إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن أخرجه الطحاوي والطبراني وإسناده صحيح ومنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هي اللوطية الصغرى يعني وطء النساء في أدبارهن أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح والطيالسي والبيهقي ومنها حديث أبي هريرة قال قال رسول الله لا ينظر الله عز وجل إلى رجل وطىء امرأة في دبرها أخرجه الطحاوي وابن أبي شيبة وابن ماجه وأحمد ومنها حديث جابر بن عبد الله نحو حديث خزيمة وفي رواية لا بحل ما تأتي النساء في حشوشهن وفي رواية في محاشهن اخرجه الطحاوي ومنها حديث طلق بن علي أن رسول الله قال إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن أخرجه الطحاوي وابن أبي شيبة وفي رواية في أعجازهن أو قال في أدبارهن وأما الآية فتأولوها بفأتوا حرثكم أنى شئتم مستقبلين ومستدبرين ولكن في موضع الحرث وهو الفرج فإن قلت القاعدة عندكم أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب قلت نعم لكن وردت أحاديث كثيرة فأخرجت الآية عن عمومها وأقصرتها على إباحة الوطء في الفرج ولكن على أي وجه كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت