138-7793- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ أَنَسًا ، حَدَّثَهُمْ"أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ" [1]
(1) - البخاري برقم (284و 268 و 5068 و 5215 ) ونص برقم (3211)
وفي شرح ابن بطال - (ج 13 / ص 336) قد تقدم هذا الباب في كتاب الطهارة، وأنه يحتمل أن يكون فعل ذلك حين إقباله من سفره حيث لا قسمة تلزمه؛ لأنه حينئذ لا تكون منهن واحدة أولى بالابتداء من صاحبتها، فلما استوت حقوقهن جمعهن كلهن في ليلة، ثم استأنف القسمة بعد ذلك، ويحتمل أن يكون ذلك بطيب أنفس أزواجه وإذنهن فيه، يدل على ذلك سؤاله أزواجه أن يمرض في بيت عائشة، حكاه ابن المنذر، عن أبى عبيد.
قال المهلب: يحتمل أن يكون ذلك في يوم يقرع فيه بالقسمة بين أزواجه، فيقرع هذا اليوم لهن كلهن يجمعهن فيه، ثم يستأنف بعده القسمة، والله أعلم. إلا أن هذا من فعل النبى - صلى الله عليه وسلم - في القسم بينهن شىء تبرع به وتطوع لما جبله الله عليه من العدل؛ لأن الله قد رفع عنه مئونة القسمة بينهن بقوله: {ترجى من تشاء منهن وتئوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] .
ولا يجوز عند جماعة العلماء أن يطأ الرجل امرأته في ليلة أخرى، وإنما يجوز في الإماء حيث لا قسمة لهن. قال ابن حبيب: وإذا وطئ الرجل إحدى امرأتيه في يومها، ثم أراد أن يطأ الأخرى قبل أن يغتسل، فحللت امرأته التى لها ذلك اليوم فلا بأس به، ويكره للرجل أن يجمع بين امرأتيه من نسائه في فراش واحد وإن رضيتا به، لكن لا يجوز أن يطأ إحداهما والأخرى معه في البيت وإن لم تسمع ذلك.
قال ابن الماجشون: ويكره أن تكون معه في البيت بهيمة أو حيوان، وكان ابن عمر إذا فعل ذلك أخرج كل من عنده في البيت، حتى الصبى الممهود، ولا بأس أن يطأ امرأته الحرة، ثم يطأ أمته قبل أن يغتسل، ولا بأس أن يطأ أمته، ثم يطأ امرأته قبل أن يغتسل.
قال غيره: لما جاز أن يطأ امرأته مرتين وثلاثًا، ثم يغتسل في آخر ذلك إذا حضر وقت الصلاة جاز له أن يطأ امرأتين في ليلة إذا أذنت له صاحبة الليلة ويغتسل غُسلًا واحدًا، كما طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نسائه في غسل واحد في ليلة.
قال ابن الماجشون: ولا يجب على الرجل غشيان امرأتيه جميعًا في ليلتهما، ولا بأس أن يغشى إحداهما ويكف عن الأخرى ما لم يرد به الضرر والميل.