طَوَافُ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى غُسْلٍ وَاحِدٍ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى مَعْمَر في خبرِ أنسٍ في ذلكَ
140-7795 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ" [1]
(1) - الترمذي برقم (140) ونص برقم (266) وابن ماجة برقم (631) والبيهقي في السنن برقم (14466) وابن خزيمة برقم (231) صحيح
وفي تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 168)
قَوْلُهُ: ( كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ ) أَيْ يُجَامِعُهُنَّ ثُمَّ يَغْسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ . وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ بَيْنَ الْجِمَاعِينَ لَا يَجِبُ وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ ، وَيَدُلُّ عَلَى اِسْتِحْبَابِهِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَحْمِلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَظْهَرُ فَإِنْ قِيلَ: أَقَلُّ الْقِسْمَةِ لَيْلَةٌ لِكُلِّ اِمْرَأَةٍ فَكَيْفَ طَافَ عَلَى الْجَمِيعِ ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ وُجُوبَ الْقَسْمِ عَلَيْهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ بَلْ كَانَ يَقْسِمُ بِالتَّسْوِيَةِ تَبَرُّعًا وَتَكَرُّمًا وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى وُجُوبِهِ . وَكَانَ طَوَافُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِرِضَاهُنَّ ، وَقَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ وَنَحْوِهِ فِي وَقْتٍ لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ فَجَمَعَهُنَّ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ دَارَ بِالْقَسْمِ عَلَيْهِنَّ بَعْدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . لِأَنَّهُنَّ كُنَّ حَرَائِرَ وَسُنَّتُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِنَّ الْعَدْلُ بِالْقَسْمِ وَأَنْ لَا يَمَسَّ الْوَاحِدَةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى اِنْتَهَى .