فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 271

285-7938- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ"قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ"قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ"قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ"قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ:"أَنْتَ أَبْصَرُ" [1]

(1) - سنن البيهقى برقم ( 16151 ) ومسند الحميدى برقم ( 1229 ) وصحيح ابن حبان برقم ( 3406 ) والأدب المفرد للبخاري برقم ( 199) صحيح

وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج 6 / ص 229) قال الطيبي إنما قدم الولد على الزوجة لشدة افتقاره إلى النفقة بخلافها فإنه لو طلقها لأمكنها أن تتزوج بآخر اه والأظهر أن يقال لأن نفقة الزوجة تقبل الإنفكاك عن اللزوم بخلاف نفقة الولد سيما إذا كان صغيرا فقيرا قال عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال عندي آخر قال أنت أعلم بحال من يستحق الصدقة من أقاربك وجيرانك وأصحابك رواه أبو داود والنسائي وعن ابن عباس قال قال رسول الله ألا أخبركم يحتمل الإستفهام والتنبيه في الإعلام بخير الناس أي بمن هو من خير الناس إذ ليس الغازي أفضل من جميع الناس مطلقا وكذلك بشر الناس إذ الكافر شر منه كذا قيل والأظهر أن المراد بالناس هم المؤمنون لأنهم المقصودون منهم ومع هذا فلا شك أن قاتل الناس شر منه ولعل نكتة الإطلاق المبالغة في الحث على الأول والتحذير عن الثاني رجل بالرفع على تقدير هو وبالجر على البدلية ممسك صفة رجل أي آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أي متهيىء للقتال مع أعداء الله ألا أخبركم الذي يتلوه أي يتبعه ويقربه في الخيرية رجل معتزل بالوجهين أي متباعد عن الناس منفرد عنهم إلى موضع خال من البوادي والصحارى في غنيمة له أي مثلا وهو تصغير غنم بمعنى قطيع من الغنم يؤدي حق الله فيها ألا أخبركم بشر الناس رجل يسأل منه على صيغة المفعول أي يطلب بالله أي بالقسم به بأن يقول الفقير لشخص أعطني بالله ولا يعطى على البناء للفاعل أي الرجل المسؤول منه به أي بالله قال ابن الملك يسأل بصيغة الفاعل ولا يعطى بصيغة المفعول أي يسأل مالك لنفسه بالله ولا يعطى بالله إذا سئل به اه وهو غير صحيح فتأمل نعم يحتمل أن يكون الفعلان على بناء الفاعل ويقدر الموصول في الثاني فيكون المعنى من شر الناس من يسأل بالله أي باليمين والإلحاح لأنه إيقاع للناس في الحرج ولأنه قد يعطى بسبب الحياء فيكون أخذه حراما ومن لا يعطى بالله أي بالقسم والحلف مع القدرة على السؤال حيث ترك تعظيم الله تعالى وعدل عن الترحم على الفقير الظاهر من حالة الإضطرار والإفتقار الملجىء إلى اليمين سيما إذا كان المسؤول من تجب عليه الزكاة والصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت