فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 271

الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ"قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ:"إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ"فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَتُحِبِّينَنِي ؟"فَقَالَتْ: نَعَمْ قَالَ:"فَأَحِبِّيهَا"قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا: فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا ، فَارْجِعِي إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا ، وَكَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَقًّا ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ:"وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي ، فَجَعَلْتُ أَرْقُبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا ، قَالَتْ:"فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا ، فَاسْتَقْبَلْتُهَا فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ"قَالَتْ عَائِشَةُ:"وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً أَكْثَرَ خَيْرًا ، وَلَا أَكْثَرَ صَدَقَةً ، وَأَوْصَلَ لِرَحِمٍ ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ زَيْنَبَ مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدٍّ كَانَ فِيهَا ، تُوشِكُ فِيهَا الْفَيْئَةُ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ الَّذِي قَبْلَهُ [1]

8-7663- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [2]

(1) - نص برقم (3963) والمسند الجامع برقم (17253) وهو صحيح .

(2) - أخرجه البخاري برقم ( 3411 و 3433 و 3769 و5418) ومسلم برقم (6425و6452) والترمذي برقم (4261) ونص برقم (3964و3965) وابن ماجة برقم (3405) وغيرهم من طرق

وفي شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 180) قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( وَفَضْل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام ) قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ أَنَّ الثَّرِيدَ مِنْ كُلِّ الطَّعَامِ أَفْضَلُ مِنْ الْمَرَقِ ، فَثَرِيدُ اللَّحْمِ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقه بِلَا ثَرِيدٍ ، وَثَرِيد مَا لَا لَحْم فِيهِ أَفْضَل مِنْ مَرَقه ، وَالْمُرَاد بِالْفَضِيلَةِ نَفْعُهُ ، وَالشِّبَع مِنْهُ ، وَسُهُولَة مَسَاغه ، وَالِالْتِذَاذ بِهِ ، وَتَيَسُّر تَنَاوُله ، وَتَمَكُّن الْإِنْسَان مِنْ أَخْذ كِفَايَته مِنْهُ بِسُرْعَةٍ ، وَغَيْر ذَلِكَ ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْمَرَقِ كُلِّهِ ، وَمِنْ سَائِر الْأَطْعِمَة وَفَضْل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء زَائِد كَزِيَادَةِ فَضْل الثَّرِيد عَلَى غَيْره مِنْ الْأَطْعِمَة . وَلَيْسَ فِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِتَفْضِيلِهَا عَلَى مَرْيَم وَآسِيَة ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَاد تَفْضِيلهَا عَلَى نِسَاء هَذِهِ الْأُمَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت