58-7713 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَوَاحِبَاتِي عِنْدِي ، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَرْنَ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"كَمَا أَنْتِ وَكَمَا أَنْتُنَّ" [1]
58-7714 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبِي يَلْعَبْنَ مَعِي بِاللَّعِبِ: الْبَنَاتُ الصِّغَارُ [2]
(1) -أحمد برقم (25030) والآحاد برقم (2681) والطبراني برقم (18799) والحميدي برقم (277) صحيح
(2) -الأدب المفرد برقم (1341) صحيح
أما الثياب القصيرة بالنسبة للذكور فليس فيها شيء، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أزرة المؤمن إلى نصف الساق) ، وأما بالنسبة للنساء فهذا لا شك أنه خلاف المشروع، وأن نساء الصحابة كن يلبسن الثياب إلى الكعب، وإذا خرجن إلى السوق يرخينه إلى ذراع؛ حتى لا تنكشف أقدامهن. وأما لبس البنطال للمرأة فهو حرام فيما نرى؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعن المتشبهات من النساء بالرجال، ولأنه ذريعة إلى أن تلبس المرأة بنطالًا ضيقًا يصف حجم أفخاذها وعجيزتها، ولا يغرنك قول بعض النساء: أنا ألبس بنطالًا واسعًا فضفاضًا، فإن هذا وإن صح في امرأة من عشر نساء فإنه في المستقبل سوف لا يصح في أي امرأة، ثم إن علة التشبه توجب المنع سواء كان ذلك البنطلون واسعًا أو غير واسع. والعجب أن بعض النساء يقلن: إن هذا هو رغبة الزوج، وإني لأعجب من الزوج أن يختار هذا اللباس لامرأته وهو لبس رجل، وأقول للزوج: إنه يباح لك ما تقضي به وطرك وتقوى به شهوتك .. يباح لك ما هو أعظم من هذا، اجعلها تلبس ثوبًا خفيفًا رهيفًا وهذا أدعى إلى جماعها والرغبة فيها من لبس هذا البنطلون، لكن الشيطان يزين للناس بعض الأعمال المنكرة نسأل الله السلامة. بعض البنات الصغار يلبسن إلى فوق الركبة، وانتشرت ملابس للصغار في الأسواق إلى فوق الركبة؟ الشيخ: هذا كما تفضلت، بعض الصغار يلبسن ثيابًا صغيرة إلى فوق الركبة والفخذ بعضه خارج، ويدعي أولياءهن -الذين سوف يسألون عن ذلك يوم القيامة- يدعي أنهن صغار، وأن عورتهن لا تتجاوز السوءة، وما أشبه ذلك. فيقال: إن الطفلة إذا تعودت هذا اللباس ألفته، ولم تستنكره، ونزع منها الحياء أيضًا، ولذلك تجد الفرق بين إنسان يحافظ على ستر عورته وإنسان لا يحافظ، تجد الذي لا يحافظ كالعمال مثلًا: يرفع ثوبه إلى أن يبدو من فخذه الشيء الكثير لا يبالي؛ لأنه ألف ذلك واعتاده، لكن تأتي لإنسان محترم لا تجده يسمح لنفسه أن يرفع ثوبه إلى أن يبدو فخذه، اللهم إلا لحاجة لا بد منها فهذا شيء آخر. فالحاصل أننا نقول: حتى الصبيان لا يلبسون هذا، وأعني بالصبيان: الفتيات؛ لأنها تعتاد عليه، وينزع منها الحياء، ثم إذا كبرت تكون قد ألفت هذا اللباس. لقاءات الباب المفتوح - (ج 95 / ص 20) نصيحة لأولياء الأمور بشأن ملابس الأطفال