وعنه: يعتد بأذان الفاسق والمراهق للبلغ .
وفي الاعتداد باللحن: وجهان . فإن أحال معنى: فلا اعتداد به .
ويستحب لمن سمع الؤذن أن يقول مثله إلا في الحيعلة فإنه يقول: لا حول
ولا قوة إلا بالله .
وفي كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض .
ويقوله التالي ويقضيه المصلي .
وإن قال في الصلاة كقوله في الحيعلة: بطلت الصلاة ؛ لأنه خطاب آدمي .
وإن قال مثله في غيرها: لم تبطل ؛ لأنه ذكر وثناء على الله تعالى مشروع مثله في الصلاة ، لكن الأولى أن يكف عنه ويشتغل بصلاته ، لقوله:"إن في الصلاة لشغلا" [1]
ولأنه ذكر مسنون بسبب ليس من الصلاة فأشبه حمد العاطس ، والتأمين
على دعاء الغير ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره .
ويقول الؤذن كسامعه خفية ، ليجتمع له أجر المؤذن على الدعاء والاعلان ،
وأجر المستمع الموافق على الأسرار والإخلاص .
ولهذا أحببنا للإمام قول: آمين وهو القارىء كما أحببناه للمستمعين . فكذلك هذا .
فإذا فرغ قال: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد . اللهم
(1) أخرجه أبو داود ( 1/ 243 ح923 ) ، وأحمد ( 1/ 376ح3563 ) .