فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 908

وعنه: يعتد بأذان الفاسق والمراهق للبلغ .

وفي الاعتداد باللحن: وجهان . فإن أحال معنى: فلا اعتداد به .

ويستحب لمن سمع الؤذن أن يقول مثله إلا في الحيعلة فإنه يقول: لا حول

ولا قوة إلا بالله .

وفي كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض .

ويقوله التالي ويقضيه المصلي .

وإن قال في الصلاة كقوله في الحيعلة: بطلت الصلاة ؛ لأنه خطاب آدمي .

وإن قال مثله في غيرها: لم تبطل ؛ لأنه ذكر وثناء على الله تعالى مشروع مثله في الصلاة ، لكن الأولى أن يكف عنه ويشتغل بصلاته ، لقوله:"إن في الصلاة لشغلا" [1]

ولأنه ذكر مسنون بسبب ليس من الصلاة فأشبه حمد العاطس ، والتأمين

على دعاء الغير ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره .

ويقول الؤذن كسامعه خفية ، ليجتمع له أجر المؤذن على الدعاء والاعلان ،

وأجر المستمع الموافق على الأسرار والإخلاص .

ولهذا أحببنا للإمام قول: آمين وهو القارىء كما أحببناه للمستمعين . فكذلك هذا .

فإذا فرغ قال: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد . اللهم

(1) أخرجه أبو داود ( 1/ 243 ح923 ) ، وأحمد ( 1/ 376ح3563 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت