وهو مبادلة المال بالمال لغرض التمليك [1] .
وكل مملوك أبيح إلانتفاع به: يجوز بيعه ، إلا ما استثناه الشرع من الكلب
وأم الولد والوقف مع بقاء نفعه .
وفي المدبر والمكاتب والزيت النجس خلاف يذكر ؛ لأن الملك سببٌ لإطلاق التصرف .
والمنفعة المباحة يباح له استيفاؤها ؛ فجاز له أخذ عوضها ، وأبيح لغيره بذل
ماله فيها توصلا إليها ، ودفعًا للحاجة بها ؛ كسأكثر ما أبيح بيعه .
وسواء في هذا ما كان طاهرأ ؛ كالثياب والعقار وبهيمة إلانعام والخيل والصيود ، أو مختلفأ في نجاسته ، كالبغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير التي تصلح للصيد ؛ كالفهد والصقر والباز والشاهين والعقاب ، والطير المقصؤد صوته ، كالهزار والبلبل والببغة وأشباه ذلك: فكله يجوز بيعه .
وقال أبو بكر وابن أبي موسى [2] : لا يجوز بيع الفهد والصقر ونحوه [3] .
(1) وهو معنى البيع في اللغة ، واشتقاقه من الباع ؛ لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للاخذ والإعطاء . وأما في الشرع: فهو عبارة عن الإيجاب والقبول ( الممتع 3/ 6 ) .
(2) انظر قولهما في: المغني ( 4/ 174 ) .
(3) لأنها نجسة فلم يجز بيعها كالكلب ( المغني ، الموضع السابق ) .