فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 908

من باع أرضا بحقوقها: دخل غراسها وبناؤها في البيع (1) ، وإن لم يقل بحقوقها: احتمل وجهين (2) .

فإن قلنا لا يدخل الغرس والبناء في البيع: فللبائع تبقيته .

وبيع البستان يتناول أرضه وشجره وغرسه ، ولا يتناول ما يحصد مرة في السنة كالحنطة ونحوه ، وللبائع تركه إلى الحصاد بغير أجرة .

وإن كان يجز مرة بعد أخرى ، كالرطبة والبقول والقصب الفارسي ونحو ذلك: كانت الأصول للمشتري (3) ، والجزة الظاهرة للبائع يجزها ويأخذها في الحال (4) ، إلا القصب الفارسي ، فإنه لا يكلف قطعه إلا أوان قطعه وإدراكه ، لأن له وقتا يقطع فيه ، فهو كالزرع .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأن كل واحد منهما تابع للأرض من كل وجه ويتخذ للبقاء فيه لأنه ليس لانتهائه مدة معلومة .

( 2 ) الأول: يدخلان ؛ لأنهما من حقوق الأرض بدليل ما لو قال: بحقوقها ، وما كان من حقوقها يدخل في الإطلاق كطرقها ومنافعها .

والثاني: لا يدخلان ؛ لأنهما ليسا من الأرض فلا يدخلان في البيع كالثمرة المؤبرة في بيع الشجرة .

ومن نصر الأول قال الثمرة لا تراد للبقاء فليست من حقوقها بخلاف البناء والشجر ( الممتع 3/162 )

( 3 ) لأن ذلك ركب للبقاء أشبه الشجر .

( 4 ) لأنه يؤخذ ثمرته مع بقاء أصله أشبه ثمرة الشجرة المؤبرة ( الممتع 3/ 162 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت