من باع أرضا بحقوقها: دخل غراسها وبناؤها في البيع (1) ، وإن لم يقل بحقوقها: احتمل وجهين (2) .
فإن قلنا لا يدخل الغرس والبناء في البيع: فللبائع تبقيته .
وبيع البستان يتناول أرضه وشجره وغرسه ، ولا يتناول ما يحصد مرة في السنة كالحنطة ونحوه ، وللبائع تركه إلى الحصاد بغير أجرة .
وإن كان يجز مرة بعد أخرى ، كالرطبة والبقول والقصب الفارسي ونحو ذلك: كانت الأصول للمشتري (3) ، والجزة الظاهرة للبائع يجزها ويأخذها في الحال (4) ، إلا القصب الفارسي ، فإنه لا يكلف قطعه إلا أوان قطعه وإدراكه ، لأن له وقتا يقطع فيه ، فهو كالزرع .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن كل واحد منهما تابع للأرض من كل وجه ويتخذ للبقاء فيه لأنه ليس لانتهائه مدة معلومة .
( 2 ) الأول: يدخلان ؛ لأنهما من حقوق الأرض بدليل ما لو قال: بحقوقها ، وما كان من حقوقها يدخل في الإطلاق كطرقها ومنافعها .
والثاني: لا يدخلان ؛ لأنهما ليسا من الأرض فلا يدخلان في البيع كالثمرة المؤبرة في بيع الشجرة .
ومن نصر الأول قال الثمرة لا تراد للبقاء فليست من حقوقها بخلاف البناء والشجر ( الممتع 3/162 )
( 3 ) لأن ذلك ركب للبقاء أشبه الشجر .
( 4 ) لأنه يؤخذ ثمرته مع بقاء أصله أشبه ثمرة الشجرة المؤبرة ( الممتع 3/ 162 ) .